الشيخ جعفر كاشف الغطاء
43
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
منهما وكوضع الحرير في البرودة ليكتسب ثقلًا أو حسناً ووضع الماء على بعض الأشياء لمثل ذلك . التدليس ( وتدليس الماشطة ) على المعنى الأخير في الغش عطفاً على المزج ولو جعل قسيماً له كان عطفاً عليه ولا فرق بين تدليسها نفسها وتدليس الغير لها بفعل ما يبرز حسنها ويخفي قبحها ليرغب فيها الكاسب أو يعشقها الخاطب والأول في الأول أوفق بكتاب المكاسب أو بإبقاء ما فعل سابقاً من غير إخبار مع إخفاء الحال وعدم الإظهار لحصول القبح فيه ولأن أخبار الغش تعمه أو تقضيه وللإجماع المحصل والمنقول عن بعض الفحول وللنصوص الدالة على بعض أقسامه بالخصوص كما روي عن النبي ( ص ) من لعن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة ، وفسّر بالناتف للشعر ، والمحددة للأسنان والواصلة لشعر امرأة بشعر أخرى والتي تغرز شيئاً من بدن المرأة بإبرة وتحشوه بالكحل أو بالنورة فيخضرّ وتخصيص أمثاله بما كان لغير الزوج ونحوه لما دلّ على استحباب التزيّن له بأنواع الزينة وعلى خصوص الوصل بالشعر ولا عيب في الصلاة من جهتِه كما ظُنّ فيخص المنع بالتدليس ومع تنقيح المناط يعم كلّ تدليس ، ولا يُشترط إذن الزوج إلّا فيما يخشى منه النقص في محاسن الزوجة بانهدام أسنانها أو ضرر في بدنها ونحو ذلك ، أمّا المالك فيلزم استئذانه مطلقاً وما حُرّم من التدليس يحرّم النفع المترتب عليه كسائر الأعواض على المحرمات وما حلّ يحلّ فيه غير إنّه يكره مطلقاً وتزداد الكراهة مع الشرط ويحتمل أن لا كراهة إلّا معه وكون بعض الأعيان منها كالشعر الموصول والحمرة المأخوذة من بعض الحشار ونحوهما مما لا يسوغ أخذ