الشيخ جعفر كاشف الغطاء
32
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
وأن الصورة حيوان لا ينقص منه شيء سوى الروح مع إن الظاهر في ذلك على نحو الأصنام وفي حديث المناهي عن الصادق ( ع ) عن النبي ( ص ) بعد النهي عن التصوير إن المصور المكلّف بنفخ الروح قال : ( ( ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم ) ) فظاهر المقابلة يعطي خروج ما لم يكن جسماً عن اسم الصورة ، ويؤيده أيضاً فهم المشهور من الصّور خصوص المجسمة والأخبار المجوزة للتماثيل على الفرش والوسائد الدالة على استعمال الأئمة ( عليهم السلام ) لها المستثنية لما نصب على الحائط والسرائر مرشدة إلى ذلك وإن لم تكن صريحة فيه لأن حرمة الابتداء لا تستلزم حرمة الاستدامة لكن استعمالهم لها وكثرة وجودها في منازلهم يرشد إلى ذلك وفي الأخبار ما يدل على منع الاستدامة أيضاً . وعلى كلّ فليس في الأخبار ما يصلح للاستدلال به على تحريم الصور الغير المجسمة للحيوان . وأما تصوير غير الحيوانات من الجمادات والأشجار والنباتات صوراً مجسمة فلا مانع منه للأصل والأخبار المنجبرة بالشهرة التي كادت أن تكون إجماعاً والمانع مردود بضعف دليله عن مقاومة الأدلّة السابقة والسيرة المألوفة فلا بد من طرحه أو حمله على الكراهة والمدار في صورة الحيوان على صدق الاسم وتصوير البعض مع عدم صدقه عليه لا مانع منه ولو حصل الصنع من اثنين دفعة كانا مصورين ومع التدريج المدار على الأخير والتعلق بالأول أيضاً مع النية قوي ومع التفريق يتعلق الحكم بالجامع ولو اشتركت الصورة بين الحيوان وغيره اتبع القصد إن لم يكن لأحدهما ظهورٌ فيها وفي جواز بيع الصورة واقتنائها واستعمالها والانتفاع بها والنظر إليها مع