الشيخ جعفر كاشف الغطاء

33

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

بقائها على حالها وجهان أقربهما ذلك . وفي الأخبار ما يدل على منعه وحمله على الكراهة لأنه خلاف الأصل وظاهر الأكثر أقوى وليس مما صنع للحرام حتى يلزم إتلافه بل من الصنع الحرام وليس من المحظور تصوير البيضة والعلقة والمضغة وبذر القزّ والأقوى إلحاق صورة الملَك والجن بالحيوان والقول بوجوب منع الصبيان عنه لا يخلو من قوة . الغناء ( والغناء ) من مقولة الأصوات كما يظهر من كثير من اللغويين والفقهاء أو كيفياتها كما يظهر من الأكثر من الجانبين ولعلّه الأقوى وليس اختلاف كلامهم في تفسيره حيث قيل مدّ الصوت أو ترجيعه أو إطرابه أو تحسينه أو رفعه وموالاته أو مدّه وتحسينه أو مدّه وترجيعه أو تحسينه وترقيقه أو ترجيعه وإطرابه إلى غير ذلك أو الصوت مقيّداً بالطرب أو الرفع والموالاة أو الترجيع والإطراب إلى غير ذلك مبنياً على التعارض حتى ينظر في التعادل ويرجّح الأكثر أو الأبصر أو على الجميع فيؤخذ بالجامع للصفات لأنّه المتيقّن ، والأصل جواز ما عداه أو الجميع عملًا بقول المُثبِت فيما أثبته ورداً للنافي فيما نفاه بل إنما قصدهم كما لا يخفى على من مارس كلامهم في بيانهم لمعاني الألفاظ الشائعة المشهورة الدوران حول العرف والإشارة إليه وبيان المعنى العام ليحترز عن إدخاله في جنسٍ آخر كبيان إن الغناء من مقولة الأصوات وكيفياتها أو سعدانة من مقولة النبات ونحو ذلك . لذا ترى بينهم معركة ونزاعاً مع اختلاف العبارات وتفاوت الكلمات فلم يبقَ سوى الرجوع إلى العرف الذي هو المرجع والمفزع في فهم المعاني من المباني وهو لا يكال بمكيال ولا يوزن بميزان فقد تراه يرى تحقق الغناء في صوت خال عن الحسن