الشيخ جعفر كاشف الغطاء

28

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

لا نرى للمسخ من حيث هو أثراً في ترتب الحكم لم يحسن منّا البحث فيما صحَّ من الروايات الواردة في التعداد أو ضعف منها وتفصيل الحال أن ما كان منها من نجس العين كالكلب والخنزير أو من الحشرات والدواب الصغار كالوزغ والعقرب أو من السباع كالذئب يجري في أحكامها وأما ما خرج عنها فإن خلى عن الفائدة المعتبرة فلا تصح المعاوضة عليه لما تقدم في صدر البحث وأما ما ينتفع به كالفيل المنتَفَع بعظمه المسمى بالعاج والثعالب والأرنب المنتفع بجلودهما بشرط الدباغ أو مطلقاً فلا مانع من المعاملة عليه والجلد والبيع للجلد والعظم غير بيع الجلد والعظم فلا غرر فيصحّ المعاملة عليهما مطلقاً مع الانفصال للإجماع والسيرة ولا اعتبار بالنادر وما روي عن أبي إبراهيم ( ع ) من الاستدلال على جواز بيعه بأنه كان عند أبيه من أمشاط وخصوص الصلح ونحوه مع الاتصال فإطلاق المنع فيها لعدم الانتفاع لا وجه له لقيام الإجماع على جواز الانتفاع بها والأخبار كادت تبلغ التواتر والمدعى في " الخلاف " و " المبسوط " وظاهر " الغنية " على عدم جواز بيعها بقول مطلق في محل المنع وإجماع " المبسوط " على نجاستها معارض بالإجماع والأخبار الشاهدة على جواز الانتفاع بجلودها الموقوف على تذكيتها الموقوفة على طهارتها وبأنّ كثيراً منها مما لا نفس له الطاهرة ميتته ودمه وبوله وخرئه فقد ظهر أنّه ليس للحشارية والسبعية والمسخية في ذواتها تأثير في مانعية الاكتساب وإنما ذلك في خصوص صفة النجاسة وصنعة الحرام وفعله وآلاته وفيما عداها المدار على النفع المعتبر وبذلك تجتمع أكثر الروايات وكلام الفقهاء ( ولو قيل بجواز بيع ) المسوخ و ( السباع أجمع لفائدة الانتفاع بذكاتها إن كانت مما تقع عليها الذكاة كان