الشيخ جعفر كاشف الغطاء
15
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
بيعه كذلك ففيه ما مرّ ، ولو قلنا بقابلية التطهير بعد الجفاف جاز بيعه على الجميع ، وما ورد من أمر بائع الخمر بالتصدّق بثمنه ليس صريحاً في صحّة المعاملة عليه وليس من المائع المتنجس بعد الماء باقياً على الميَعان شيء يقبل التطهير من غير استحالة أو استهلاك دهناً أو غيره لظاهر الإجماعات المنقولة والأخبار ولأنها مع الانقلاب تخرج عن حقائقها وبدونها لا يستولي الماء على أجزائها فمن ادّعى إمكان تطهيرها بكلّها أو خصوص الدهن منها أو خصوص غيره مردود بذلك ، ويمكن القول بمنع التكسب بها كلّا أو بعضاً وإن قلنا بقابلية التطهّر لظاهر الأخبار وما نُقل من الإجماع وإن كانا واردين في خصوص بعضها للإجماع على عدم الفرق فيما حكم الشارع بعدم قابليّته فمن بنى المنع على عدم إمكان التطهر فمحجوج بما مرّ ، ولا يجوز الانتفاع بشيءٍ منها ومن سائر المحرمات في الجهة المحظورة مما لم يقم دليلٌ على جوازه ولو بالدفع إلى غير مكلّف لنقصٍ أو سهوٍ أو جهل ما لم يكن مضطراً وإلّا جاز دفعه إلى عياله أو أقربائه وأصدقائه مع جهلهم وأطفاله وأطفالهم فلا يبقى فرقٌ بينه وبين الحلال إلّا في الأمر اليسير ولا فرق في جواز الاستعمال في الوجه الحاظر بين ما يستلزم الاستعمال أو المباشرة أو التلويث أو غيرها فيما عدا ما دلّ الدليل على منعه ، وقد سبق بيانه والإجماع منقولٌ في تسميد الخضر والمزارع والمراد فيه المثال ولا ملازمة بين جواز الاستعمال وجواز الاكتساب ويجوز الانتفاع بها في الجهة المحظورة مع الاضطرار لحفظ البدن من التلف كدفع العطش والجوع المهلكَين أو التداوي لدفع المرض بشرط كونه ضارّاً وكون الطبيب حاذقاً والدواء في نظره منحصراً وليس غيره يداوي بغيره ، ولا فرق حينئذٍ بين الخمر وغيره ومتى فُقد