الشيخ جعفر كاشف الغطاء

101

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

أوجه ( ولا تجوز إعادتها إلى الظالم اختياراً ) ويضمن لو فعل وفي الاضطرار وعدم العلم لا عصيان ، وإن ترتب الضمان ما لم يجبر على الأخذ لاستقلال يده بعد القبض على الأقوى ، ويؤخذ من الظالم قهراً مع الإمكان إن بقيت في يده وعوّضها مع التلف ويقاص بها من أمواله مع حياته ولو كانت ودائع على نحو ما سيجيء في كتاب الغصب إلّا إن ما في يده من المظالم تالفاً لا يلحقه حكم الديون في التقديم على الوصايا والمواريث لعدم انصراف الدين إليه وإن كان منه وبقاء عموم الوصية والمواريث على حاله وللسيرة المأخوذة يداً بيد من مبدأ الإسلام إلى يومنا هذا ، فعلى ذلك لو أوصى بها بعد التلف خرجت من الثلث وما كان منها باقياً يجب ردّه ولو امتنعوا عنه حلّ الحلال وحرم الحرام ولو لم يعلم غصباً جاز أخذها من الجائر مطلقاً للإجماع والأخبار ومن غيره ما لم يعلم إقدامه على المشتبه المحصور لقضاء اليد وأصالة الصحّة فيجوز الأخذ حينئذٍ وإن جاء بها من دار أو دكان أو حجرة أو صندوق فيه غصب أو أشار إلى معيّن من جملةٍ كذلك ولا يعلم حصوله في المدفوع والمعيّن إلا إن التجنب مع الانحصار من شيَم الأبرار وتختلف مراتب الرجحان باختلافه ولو أشار إلى مبهم منها قوى المنع كالأخذ للمقاصّة والأكل للمارة - لو جاز - وللدخول تحت رفع الجناح إلّا بعلاج عملًا بالأصل في غير محل النص ثمّ المنع في محلّه مخصوص بما لم يكن للاستنقاذ فما كان له فهو إحسان لا يترتب عليه غرامة أجرة ردّ ونحوها ولا ضمان إلا فيما يتوقف على الإتلاف فإن له إتلافه مع الضمان ، ثمّ المحتاج إلى البحث والنظر ما كان من المحصور وأما مع عدم الانحصار فقد قضت الضرورة والبديهة بجواز أخذ مال الظلمة والانتفاع بها