العلامة الحلي

86

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ، ولا مهر لها ولا ميراث » « 1 » . وفي الصحيح عن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن المريض أله أن يطلّق امرأته في تلك الحال ؟ قال : « لا ، ولكن له أن يتزوّج إن شاء ، فإن دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل » « 2 » . ولأنّه عقد صدر من أهله في محلّه ، فكان جائزا ، وللأصل . ولقوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 3 » وقوله تعالى : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ « 4 » . ولأنّه عقد معاوضة ، فلم يمنع منه المريض ، كالبيع بثمن المثل والشراء به . وإنّما شرطنا الدخول ؛ للروايات ، ولإجماع علمائنا ، ولأنّه بدون الدخول يكون قد أدخل في الورثة من ليس وارثا ، ولأنّه بدون الدخول يكون قد قصد بالتزويج الإضرار بالورثة ، فلم يصح منه . وقال الشافعي : يصحّ نكاحه ، وأطلق ، ولم يشترط الدخول ، وترث ؛ لعموم قوله تعالى : فَانْكِحُوا « 5 » ولأنّه عقد معاوضة ، فلم يمنع منه المريض « 6 » .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 123 / 12 ، التهذيب 8 : 77 / 261 ، الاستبصار 3 : 304 / 1080 . ( 2 ) الكافي 6 : 121 / 1 ، الفقيه 3 : 353 / 1689 ، التهذيب 8 : 77 / 259 ، الاستبصار 3 : 303 - 304 / 1078 . ( 3 ) سورة النساء : 24 . ( 4 و 5 ) سورة النساء : 3 . ( 6 ) الأم 4 : 103 ، مختصر المزني : 144 ، الحاوي الكبير 8 : 279 ، المهذّب -