العلامة الحلي

79

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

استحقاق ، فلو أوصى بما هو ثابت في ذمّته ، كقضاء الديون التي للآدميّين ، أو التي للّه تعالى ، كالزكاة والخمس وحجّة الإسلام وأشباه ذلك ، وجب العمل بها ، بل يجب إخراجها من صلب المال ، سواء أوصى بها أو لم يوص إذا علم ثبوت ذلك في ذمّته إجماعا ؛ لقوله عليه السّلام : « فدين اللّه أحقّ أن يقضى » « 1 » إلّا عند أبي حنيفة ، فإنّه قال : إن أوصى بالزكوات والكفّارات والحجّ أخرجت من ثلث ماله ، وإن لم يوص بها سقطت ، وبه قال مالك « 2 » . وللشافعيّة وجه آخر : أنّها تخرج من الثّلث إذا أوصى بها « 3 » . ولا فرق عندنا في الواجب وخروجه من الأصل بين أن يكون وجوبه بأصل الشرع ، كالزكاة الواجبة والحجّ ، وبين ما وجب بالتزام العبد من نذر أو مباشرة سبب يقتضي الكفّارة ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : أنّه فرق بين الأوّل والثاني ، فأوجب خروج الأوّل من صلب المال ، والثاني من الثّلث « 4 » .

--> ( 1 ) مسند أحمد 1 : 376 / 2006 ، صحيح البخاري 3 : 46 ، صحيح مسلم 2 : 804 / 155 ، سنن أبي داود 3 : 237 / 3310 ، السنن الكبرى - للنسائي - 2 : 173 / 2912 - 1 ، و 2913 - 2 ، المعجم الكبير - للطبراني - 4 : 26 - 27 / 3550 ، سنن الدارقطني 2 : 196 / 84 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 4 : 255 . ( 2 ) تحفة الفقهاء 1 : 426 و 427 ، بدائع الصنائع 2 : 221 و 222 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 228 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 1 : 458 / 708 ، عيون المجالس 2 : 768 - 769 / 496 ، المعونة 1 : 503 ، الحاوي الكبير 4 : 16 ، و 8 : 243 ، نهاية المطلب 11 : 184 ، بحر المذهب 5 : 27 ، الوسيط 4 : 463 ، حلية العلماء 3 : 244 ، البيان 4 : 44 ، العزيز شرح الوجيز 3 : 303 ، و 7 : 122 ، المجموع 7 : 112 ، المغني 3 : 198 ، و 6 : 591 ، الشرح الكبير 3 : 196 ، و 6 : 517 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 460 ، حلية العلماء 6 : 80 - 81 ، البيان 8 : 161 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 122 ، المجموع 7 : 110 . ( 4 ) الوجيز 1 : 278 - 279 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 122 و 124 ، روضة الطالبين 5 : 180 و 181 .