العلامة الحلي
78
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
« قضى [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ] « 1 » بالدّين قبل الوصيّة » « 2 » . ومن طريق الخاصّة : قول الباقر عليه السّلام : « إنّ الدّين قبل الوصيّة » الحديث « 3 » . ولأنّ الديون مقدّمة على حقّ الورثة ؛ لقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ « 4 » فأولى أن تتقدّم على حقّ الموصى له ؛ لأنّه أضعف ، فلو كان عليه دين مستوعب للتركة ، لم تنفذ الوصيّة في شيء ، ولا تبطل الوصيّة من رأس ، بل تقع صحيحة ، فلو تبرّع صاحب الدّين بإسقاطه أو تبرّع غيره بقضائه ، صحّت الوصيّة ونفذت . والتبرّعات المنجّزة إذا وقعت حالة مرض الموت نفذت من الثّلث على الأقوى . ولو وهب في الصحّة وأقبض في المرض ، كان كما لو وهب في المرض ؛ لأنّ تمام الهبة بالقبض . مسألة 348 : التبرّع المحسوب من الثّلث عند أكثر علمائنا عبارة عن إخراج الملك عن المريض في مال مجّانا أو بدون ثمن المثل من غير
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من بعض المصادر ، وفي بعضها الآخر : « النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » . ( 2 ) المسند - للحميدي - 1 : 30 - 31 / 56 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 10 : 160 / 9103 ، و 11 : 402 - 403 / 11602 ، مسند أحمد 1 : 211 / 1094 ، و 232 / 1226 ، سنن ابن ماجة 2 : 906 / 2715 ، الجامع الصحيح ( سنن الترمذي ) 4 : 435 / 2122 ، مسند أبي يعلى 1 : 257 / 300 ، و 461 / 625 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 336 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 239 و 267 . ( 3 ) الكافي 7 : 23 - 24 ( باب من أوصى وعليه دين ) ح 1 ، الفقيه 4 : 143 / 489 ، التهذيب 9 : 165 / 675 ، الاستبصار 4 : 116 / 441 ، وفيها عن الباقر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 4 ) سورة النساء : 11 .