العلامة الحلي

64

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وطاوس وداود « 1 » . وقال ربيعة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي : إنّه يحمل على التشريك ؛ لأنّه أوصى لهما فاستويا ، كما لو قال : أوصيت لكما « 2 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه هنا قصد التشريك . ولو قال : وصّيت بثلثي لزيد ثمّ قال : وصّيت بثلثي لبكر ، فإن قصد الثّلث الموصى به أوّلا فهو رجوع عن الوصيّة الأولى ، ويكون الثّلث للأخير ، وإن قصد ثلثا آخر بطلت الوصيّة الثانية ، وإن قصد في الأوّل التشريك كان بينهما . ولو لم يمكن الجمع بين الوصيّتين بحكم شرعيّ ، وذلك بأن يوصي بأكثر من الثّلث في وصايا متعدّدة ، فإنّ النقص يدخل على الأخير ، فلو أوصى بجارية لزيد وبعبد لعمرو وقصر الثّلث عنهما ، دخل النقص على الأخير ؛ لأنّه لم يقصد الرجوع عن الأولى ، بل قصد إعطاءهما معا ، لكن الشرع منع من الزيادة على الثّلث وحكم بأن يبدأ بالأوّل فالأوّل ، فإن كان الثّلث بقدر الوصيّة الأولى بطلت الوصيّة الثانية بجملتها ، وإن قصر عنها

--> ( 1 ) المغني 6 : 516 ، الشرح الكبير 6 : 485 ، الحاوي الكبير 8 : 309 ، حلية العلماء 6 : 133 ، البيان 8 : 271 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1011 / 2067 . ( 2 ) المدوّنة الكبرى 6 : 69 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1011 / 2067 ، الأم 4 : 118 ، مختصر المزني : 145 ، الحاوي الكبير 8 : 309 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 468 ، نهاية المطلب 11 : 332 ، الوجيز 1 : 281 ، الوسيط 4 : 477 ، حلية العلماء 6 : 133 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 101 ، البيان 8 : 271 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 260 ، روضة الطالبين 5 : 268 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 163 ، تحفة الفقهاء 3 : 224 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 236 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 93 ، المغني 6 : 516 ، الشرح الكبير 6 : 485 .