العلامة الحلي

65

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فكذلك يبطل من الأولى ما زاد على الثّلث ، وإن فضل عنها كان للثاني بقدر الفاضل . مسألة 334 : لو وصّى بعبده لزيد ثمّ وصّى لبكر بثلث ذلك العبد ، فإن قصد الرجوع كان لزيد ثلثاه ، ولبكر ثلثه ، وإن قصد التشريك قسّم بينهما أرباعا . ولو وصّى بعبده لاثنين ، فردّ أحدهما وصيّته ، فللآخر نصفه . ولو وصّى لاثنين بثلثي ماله ، فردّ الورثة ذلك وردّ أحد الوصيّين وصيّته ، فللآخر الثّلث كاملا ؛ لأنّه وصّى له به منفردا وزال التزاحم ، فيكمل له ، كما لو لم يوجد مزاحم . ولو قال : ما أوصيت به لفلان فنصفه لفلان أو ثلثه ، كان رجوعا في القدر الذي وصّى به للثاني خاصّة ، وباقيه للأوّل . مسألة 335 : التوكيل بالتصرّفات المزيلة للملك كالوصيّة بها ، فلو وكّله في بيع العبد الموصى به فهو كالوصيّة بذلك العبد . وإذا أوصى بجارية ثمّ استولدها ، فهو رجوع عن الوصيّة ؛ لخروجها عن قبول النقل ، وكذا لو أحبلها بلا خلاف . ولو أوصى بعبد ثمّ أقرّ بأنّه مغصوب ، أو حرّ الأصل ، أو أنّه كان قد أعتقه ، بطلت الوصيّة . ولو باعه ثمّ فسخ البيع بخيار المجلس ، فهو رجوع . وقال بعض الشافعيّة : إن قلنا : إنّ الملك يزول بنفس العقد ، فهو رجوع ، وإن قلنا بانقضاء الخيار ، فلا « 1 » .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 259 ، روضة الطالبين 5 : 267 .