العلامة الحلي
42
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والغبطة ، ولأن الأصل استمرار ملكه « 1 » . وقال بعضهم : لا يصدّق في العقار ، وفي غيره وجهان « 2 » . ولو اختلفا في دفع المال ، فادّعى الوصيّ دفعه بعد البلوغ ، وأنكر الصبيّ ، قدّم قول الصبيّ ، وعلى الوصيّ البيّنة ، وكذا الأب وأمين الحاكم ؛ لأنّه ادّعى دفع المال إلى من لم يأتمنه عليه ، فلم يقبل قوله عليه ، كما لو ادّعى دفعه إلى من أمره المدفوع بدفعه إليه وأنكر ، وبه قال الشافعي « 3 » . وقال أبو حنيفة وأحمد : القول قول الوصيّ ، لأنّه أمين ، فقبل قوله في الدفع ، كالمودع « 4 » . ويمنع الحكم في الأصل ، سلّمنا ، لكن الفرق : أنّ المودع ائتمنه عليه ، فلم يقبل قوله عليه . وحكم الوصيّ وقيّم الحاكم واحد في ذلك ، ويقبل قولهما في دعوى التلف بالغصب والسرقة والحريق وشبهه ، سواء ادّعيا سببا ظاهرا أو خفيّا . ولو أفاق المجنون ، كان حكم النزاع بينه وبين الوصيّ حكم الطفل بعد بلوغه . مسألة 310 : إذا بلغ الصبي رشيدا دفع إليه ماله إجماعا ؛ للآية « 5 » . وإن بلغ مجنونا ، لم تزل ولاية الوصي عنه ، وكان حكمه حكم الطفل .
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 283 . ( 3 ) الوسيط 4 : 492 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 283 ، روضة الطالبين 5 : 282 . ( 4 ) روضة القضاة 2 : 707 / 4015 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 393 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 293 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 283 . ( 5 ) سورة النساء : 6 .