العلامة الحلي
43
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن بلغ سفيها ، قال الشيخ رحمه اللّه : لا ينفكّ الحجر عنه بالبلوغ ، سواء كان غير رشيد في ماله أو غير رشيد في دينه بلا خلاف ، وتكون ولاية الوصيّ على ما كانت في جميع الأشياء ، وتجب عليه الزكاة ، ويخرج عنه الوصيّ . فإن جنى جناية ، فإن كانت على مال أخرجت من ماله ، وإن كانت على النفس ، فإن كانت خطأ فالدية على عاقلته ، والكفّارة في ماله ، وإن كانت عمدا اقتصّ منه ؛ لأنّه مكلّف ، إلّا أن يعفو على مال ، فإنّه يجب في ماله . وأمّا التزويج فإن احتاج إليه من حيث إنّه يتبع النساء ، زوّجه حتى لا يزني فيحدّ ، فإنّ التزويج أسهل عليه من الحدّ ، ولا يزوّجه أكثر من واحدة ؛ لأنّ فيها كفاية ، فإن طلّقها وقع ، فإن كان مطلاقا فلا يزوّجه ، بل يشتري له سريّة ، ولا يسرّيه أكثر من واحدة « 1 » . وإذا كان عاقلا لا يبذّر ، فإن رأى الوصيّ دفع نفقته إليه أسبوعا أسبوعا فعل ، وإن كان لا يثق به دفعها إليه يوما فيوما ، وينفق بالمعروف ، فإن أنفق عليه أزيد ضمن الزيادة ، وإن كان لا يثق بدفع نفقة أسبوع إليه دفعها إليه يوما فيوما . ولو أتلف ذلك في غير نفقته ، أطعمه وسقاه ، ويكسوه كسوة مثله ، فإن كان يخرق الثياب أقعده في البيت بإزار ، فإذا خرج كساه ومشى معه ، أو بعث معه رقيبا حتى يمتنع من تمزيق أثوابه . مسألة 311 : للوصيّ أن يبيع مال الطفل مع الحاجة إجماعا . وهل له أن يبيع ماله من نفسه ، أو مال نفسه منه ؟ الأقوى عندي
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 60 .