العلامة الحلي
41
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ممّن يأكل اللحم دائما أطعمه ، ويلبسه ما جرت عادة أمثاله بلبسه . فإذا بلغ الصبي وأنكر أصل الإنفاق ، فالقول قول الوصيّ مع يمينه ؛ لتعذّر إقامة البيّنة عليه ، فإنّ اطّلاع الشاهدين على أكله كلّ يوم عسير . ولو اختلفا في قدر النفقة ، نظر ، فإن اختلفا في قدر المدّة - مثل أن يقول : مات أبوه منذ سنة ، وادّعى الوصيّ أنّه مات منذ سنتين - قدّم قول الصبيّ مع يمينه ؛ لأنّ الأصل عدم تقدّم موته ، وأنّه لم يمت في الوقت الذي ادّعى الوصيّ موته فيه . وإن لم يختلفا في المدّة ، وإنّما اختلفا في قدر النفقة بالمعروف ، فالقول قول الوصي ؛ لأنّه يتعذّر عليه إقامة البيّنة . وإن اختلفا في القدر ولم يذكر المدّة ولا قدر الإنفاق ، فالقول قول الوصيّ ؛ لأنّه أمين . ولو ادّعى الصبي الزيادة على المعروف ، فإن كان بعد تعيينهما قدر النفقة ، نظر فيه ، وصدّق من يقتضي الحال تصديقه ، وإن لم يعيّنا ، قدّم قول الوصيّ ؛ لأنّ الصبي يدّعي خيانته ، والأصل عدمها . ونقل بعض الشافعيّة وجها آخر في تقديم قول الصبيّ « 1 » . مسألة 309 : لو ادّعى الصبيّ على الوصيّ أنّه خان في بيع ماله بأن باعه من غير حاجة ولا غبطة ، قدّم قول الوصيّ ؛ لأنّ الأصل عدم الخيانة ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 2 » . وقال بعضهم : بل يقدّم قول الصبيّ ؛ لأنّ الأصل عدم الحاجة
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 283 ، روضة الطالبين 5 : 282 . ( 2 ) الوسيط 4 : 492 ، الوجيز 1 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 283 ، روضة الطالبين 5 : 282 .