العلامة الحلي
40
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عنه ، أو لزمته بأرش أو جناية . فأمّا زكاة الفطرة فلا تجب عليه عندنا ، خلافا لبعض العامّة « 1 » . وأمّا زكاة المال ففيها قولان ، أحدهما : الاستحباب ، فيخرجه الوليّ . وإن قلنا بالوجوب في غلّاته ومواشيه ، فكذلك . وإن جنى الطفل على مال ، كانت في ماله يخرجها الوصيّ عنه ، وإن كانت على النفس ، فهي خطأ مطلقا ؛ لأنّ عمد الطفل عندنا خطأ - وهو أحد قولي الشافعي « 2 » - فالدية على العاقلة . والكفّارة في مال الطفل على الفور . وعند بعض الشافعيّة : لا تجب على الفور « 3 » . وأمّا النفقة فينفق الوليّ عليه بالمعروف ، وكذا ينفق على من عليه نفقته ، فلو كان له أبوان فقيران أنفق عليهما . وليس للوليّ أن يزوّجه ؛ لأنّ ذلك يوجب عليه مهرا ، إلّا أن تقضي المصلحة ذلك في الأب ، بخلاف الوصيّ ؛ لأنّ شفقة الأب أكمل من شفقة غيره ، فلا تلحقه تهمة بحال . فإذا بلغ الولد رشيدا ، دفع ماله إليه ؛ للآية « 4 » . مسألة 308 : وينفق الوصي بالمعروف من غير إسراف ولا تقتير ، فإن أسرف ضمن الزيادة . ويشتري الخادم مع الحاجة إليه ، ويطعمه عادة أمثاله ونظرائه ، إن كان
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 346 ، البيان 8 : 287 ، وينظر : العزيز شرح الوجيز 7 : 282 ، وروضة الطالبين 5 : 281 . ( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 347 ، نهاية المطلب 16 : 444 ، البيان 11 : 527 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 282 ، روضة الطالبين 5 : 281 . ( 4 ) سورة النساء : 6 .