العلامة الحلي
353
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعلى الموصى له بأجمعهم ، كما فعلت في المستثنى الواحد ، وتجمع سهام الموصى لهم جملة ، ثمّ تنظر في سهام واحد واحد ، فمن استثني من حقّه شيء فتسقطه ، وما بقي من سهامه فهو لمن أوصي له بمثل ما له ، فتعطيه من تلك الجملة التي عقدتها للموصى لهم واحدا واحدا إلى آخرهم . هذا إن لم تكن الكسور يدخل بعضها تحت بعض ، وإن دخل بعضها تحت بعض من غير كسر ، مثل أنّ المستثنى من وصيّة أحد الموصى لهما ثمن ، ومن وصيّة الآخر سدس ، فإنّ مخرج الثّمن يدخل في مخرج السّدس ، ويدخل فيه أيضا الرّبع والثّلث والنصف إذا كانت سهام الورثة والموصى لهم أزواجا ، وغاية ما ينكسر في مخرج النصف نضربها في اثنين أو في الرّبع ، ثمّ نضربها في أربعة ، فلا يحتاج إلى أن نضرب في جميع المخارج ، لكن التقسيم وتمييز السهام باق على حاله ، كما قلناه . مثال الأوّل : لو ترك ابنين ، وأوصى لواحد بمثل نصيب أحدهما إلّا سدس المال ، ولآخر بمثل ما للآخر إلّا ثمن المال ، الفريضة من اثنين ، ونضيف إليهما بالوصيّتين اثنين ، ثمّ نضرب الأربعة في مخرج السّدس أوّلا ، يصير أربعة وعشرين ، ثمّ نضربها في مخرج الثّمن ، يكون مائة واثنين وتسعين ، ثمّ نأخذ سدس المال وثمنه ، ونجمعه ، ونعطي كلّ ابن نصيبه ، فلكلّ واحد ثمانية وعشرون ، تبقى من أصل المسألة مائة وستّة وثلاثون ، نقسم على أربعة ، لكلّ من الابنين أربعة وثلاثون سهما ، تبقى للأجنبيّين ثمانية وستّون ، فلأحدهما الذي له مثل ما لأحد الابنين إلّا سدس المال ثلاثون ؛ لأنّ لأحد الابنين في القسمتين اثنين وستّين ، وللأجنبيّ مثله اثنان وستّون إلّا سدس المال ، والسّدس اثنان وثلاثون سهما ، فما بقي له فهو ثلاثون ، كما ذكرنا ، وللأجنبيّ الذي له مثل ما لأحد الابنين إلّا ثمن المال