العلامة الحلي
35
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 303 : لو فسق الوصيّ وقيّم الحاكم ، فقد قلنا : إنّ الوصيّة والنيابة تبطلان ، فإن تابا لم تعد ولايتهما ؛ لأنّها زالت ، فلا تعود إلّا بعقد جديد . وقال بعض الشافعيّة في وجه غريب : إنّها تعود ، كالأب والجدّ إذا تابا بعد الفسق « 1 » . وهو غلط ؛ لأنّ ولايتهما بسبب النسب ، وإنّما زالت لعارض ، وقد زال العارض ، فيبقى السبب « 2 » مؤثّرا ، ولأنّ ولايتهما شرعيّة ، وولاية الوصيّ والقيّم مستفادة من التولية والتفويض ، فإذا ارتفعت لم تعد إلّا بتفويض جديد . والقاضي إذا عزل بالفسق فهو كالوصيّ . مسألة 304 : إذا أتلف الوصيّ مالا ، وجب عليه ضمانه ، ولا يبرأ عن ضمانه حتى يدفعه إلى الحاكم ، ثمّ يردّه الحاكم عليه إن ولّاه . وأمّا الأب فيبرأ من ضمان ما أتلفه بقبض مال الضمان من نفسه لولده . ولو أكل الأب أو الوصيّ من مال الطفل لضرورة أو حاجة ، لم يكن مفرّطا ؛ لأنّ له ذلك . ولو تصرّف الوصيّ بعد عزله بالفسق ، لم يصح تصرّفه ، وكان مردودا . واستثنى بعضهم من ذلك ما لو ردّ بعد عزله المغصوب إلى مالكه ، أو العارية والوديعة إلى مالكها ، أو قضى الدّين من جنسه من التركة ، فإنّ ذلك
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 271 . ( 2 ) في « ص » : « النسب » : بدل « السبب » .