العلامة الحلي
310
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وثلث العرض ، فيبرأ المديون عن ثلث الدّين ، ويؤخذ منه ثلثا الدّين لهما ، فإن لم يملك إلّا ثلث العرض أعطاهما ذلك عن حقّهما ، فإن لم يفعل باعه الحاكم ، ودفع الثمن إليهما . ولو ترك عشرة على أحدهما وعبدا يساوي عشرة وثوبا يساوي عشرة ، فهل يمنع المديون من التصرّف في حقّه من العين حتى يؤدّي نصيب أخيه من الدّين ، أم لا ؟ فيه وجهان « 1 » . ويبتنى على الوجهين نفوذ إعتاقه في نصف العبد « 2 » . لكن إذا قلنا : إنّه ممنوع من التصرّف ، بيع نصيبه من الثوب ، ودفع ثمنه إلى أخيه عن جهة الدّين ، ويرقّ نصف العبد له . وإن أطلقنا يده ، فإن كان موسرا ، قوّمنا عليه الباقي ، وإن لم يملك إلّا نصيبه من الثوب ، بعناه ، وقضينا بنصف ثمنه نصف ما عليه لأخيه ، وأعتقنا بنصفه ربع العبد ، ويرقّ ربعه ، كأنّا إذا أنفذنا تصرّفه جعلنا إعتاقه مستلزما غرم التقويم ، فيضمّ ذلك إلى ما عليه من الدّين ، فوزّع ما يملكه عليهما ، وإن لم ننفذ تصرّفه ، لم نعتبره في غرم التقويم ، وكان يجوز أن يلحق إعتاقه بإعتاق الراهن إذا منعناه من التصرّف ، حتى يجيء في عتق نصفه الخلاف « 3 » . مسألة 484 : لو ترك ابنين وبنتا وعشرة دنانير عينا وعشرة دنانير دينا على أحد ابنيه ، وأوصى لرجل بربع ماله ، فعلى وجه الجمع يعطى الموصى له ربع العشرة دنانير : ديناران ونصف ، ويبقى له ربع العشرة دنانير التي على الغريم ، فإذا حصل له شيء أدّاه إليه ، وتقسّم السبعة دنانير ونصف الباقي من العين بين الابن الآخر والبنت ، للذكر ضعف الأنثى ، يحصل للابن خمسة دنانير ، وللبنت ديناران ونصف ، وتسقط عن الغريم من الدّين الذي
--> ( 1 و 2 و 3 ) كما في العزيز شرح الوجيز 7 : 256 .