العلامة الحلي
306
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعلى الثاني للموصى له ثلث العين ، وهو خمسة ، وللزوج والابنين اللّذين لا دين عليهما الباقي بالسويّة ، لكلّ واحد درهمان ونصف بالإرث ، وخمسة أسداس بالمقاصّة ، ويبرأ المديون عن سدس الدّين بالإرث ، وعن درهمين ونصف بالمقاصة ، يبقى عليه درهم وثلثان للموصى له « 1 » . القسم الثاني : إذا كان الدّين على أجنبيّ ، فينظر إن لم يكن وصيّة ، فالورثة يشتركون في العين والدّين ، ولا إشكال . وإن كانت ، فهي إمّا لغير المديون ، أو للمديون ، أو لهما . فإن كانت لغير المديون ، كما إذا خلّف ابنين وترك عشرة عينا وعشرة دينا على رجل ، وأوصى لرجل بثلث ماله ، فالابنان والموصى له يقتسمون العين أثلاثا ، وكلّما حصل شيء من الدّين اقتسموه كذلك . ولو قيّد الوصيّة بثلث الدّين ، اقتسم الابنان العين ، وفي الدّين وجهان : أحدهما : أنّ الحاصل من الدّين يضمّ إلى العين ، ويدفع ثلث الدّين ممّا حصل إلى الموصى له ، ويعرف هذا بوجه الحصر ؛ لأنّه حصر حقّ الموصى له فيما ينجّز من الدّين . والثاني : أنّ ما يحصل من الدّين يدفع إليه ثلثه ، ويسمّى هذا وجه الشيوع « 2 » . ولو أوصى - والصورة ما تقدّمت - لزيد بثلث العين ، ولعمرو بثلث الدّين ، فلزيد ثلث العين ، وأمّا عمرو فإذا حصل من الدّين خمسة ، فعلى وجه الشيوع يدفع إليه ثلثها ، وهو درهم وثلثان ، وعلى وجه الحصر إن
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 253 - 254 . ( 2 ) ورد الوجهان في العزيز شرح الوجيز 7 : 254 ، وروضة الطالبين 5 : 265 .