العلامة الحلي

307

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أجاز الورثة ، دفع إليه من الخمسة ثلث الدّين ، وهو ثلاثة وثلث ، وإن لم يجيزوا ، لم يدفع إليه ثلث الدّين تامّا ؛ لأنّ الموصى له بالعين قد أخذ ثلث العين ، فلو أخذ عمرو ثلث الدّين لانصرف إلى الوصيّة : ستّة وثلثان ، ولم يحصل في يد الورثة بعد إلّا ثمانية وثلث ، وذلك دون الضّعف . وإذا تعذّر ذلك ، فكم يدفع إلى عمرو ؟ فعلى تخريج أبي ثور يدفع إليه ثلث الخمسة الحاصلة ، فيكون المصروف إلى الوصيّتين خمسة ، وفي يد الورثة عشرة . وعلى القول الآخر تضمّ الخمسة إلى العشرة التي هي عين ، ويؤخذ ثلث المبلغ ، وهو خمسة ، فيضارب فيها زيد وعمرو بجزأين متساويين ، فتكون حصّة عمرو درهمين ونصف درهم « 1 » . واحتجّ الأوّل : بأنّا إذا دفعنا إلى عمرو درهمين ونصفا وقد أخذ زيد ثلاثة وثلثا ، كان المبلغ خمسة دراهم وخمسة أسداس ، وليس في يد الورثة ضعف ذلك « 2 » . قال الجويني : وجه الحصر في أصله ضعيف ، فليحتج بما يلزم منه من محذور على فساده ، لا على فساد القول الآخر ، على أنّ قياس التفريع عليه على القول الآخر : ردّ نصيب زيد إلى درهمين ونصف أيضا ، فلا يلزم المحذور المذكور « 3 » . وإن كانت الوصيّة للمديون ، فينظر فيما يستحقّه بالوصيّة ، أهو مثل

--> ( 1 ) نهاية المطلب 10 : 302 - 303 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 254 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 254 . ( 3 ) حكاه عنه الرافعي في العزيز شرح الوجيز 7 : 254 - 255 ، وينظر : نهاية المطلب 10 : 304 .