العلامة الحلي
305
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو كانت بحالها إلّا أنّه أوصى بخمسة دراهم من ماله ، فعلى الأوّل يدفع إلى الموصى له من العين خمسة ، ويأخذ الذي لا دين عليه الخمسة الباقية ، نصفها بالإرث ، ونصفها قصاصا عمّا له على المديون ، ويبرأ المديون من نصف الدّين بالميراث ، ومن ربعه بالقصاص ، يبقى عليه ربع الدّين للآخر « 1 » . وتوقّف الجويني فيه ؛ لأنّ الاعتبار في الوصايا بمآلها ، وإذا كان المال بحاله حتى مات والتركة عشرون والخمسة ربع العشرين ، فليكن الحكم كما لو أوصى بربع ماله ، ولو أوصى كذلك لم يكن للموصى له نصف العين ، بل خمساها « 2 » . وعلى الثاني للموصى له ثلث العين ، ويكون الباقي من الدّين « 3 » . ولو خلّفت زوجا وثلاث بنين وخمسة دينا على أحد البنين وخمسة عشر عينا ، وهو المال المذكور أوّلا وأوصت بثلث مالها ، فعلى الأوّل الفريضة الجامعة من ستّة ، للموصى له سهمان ، ولكلّ واحد من الزوج والبنين سهم ، نسقط نصيب المديون ، تبقى خمسة ، نقسّم عليها العين ، تخرج من القسمة ثلاثة ، فللموصى له ستّة ، ولكلّ واحد منهم سوى المديون ثلاثة ، وقد حصل من الدّين ثلاثة ، يبقى من الدّين اثنان ، نسقط منها حصّة المديون ، وهي ثلث درهم ؛ لأنّ لكلّ ابن سهما من ستّة ، يبقى درهم وثلثان إذا أدّاها اقتسموها على خمسة ، للموصى له ثلثان ، ولكلّ واحد من البنين والزوج ثلث .
--> ( 1 ) نهاية المطلب 10 : 294 - 295 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 253 . ( 2 ) نهاية المطلب 10 : 295 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 253 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 253 .