العلامة الحلي
296
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ما عتق . مسألة 479 : لو وهب المريض عبدا مستوعبا وأقبضه فقتل العبد الواهب خطأ ، فقد بيّنّا أنّه يخيّر المولى بين الفكّ والفداء . فلو كانت قيمته مثل الدية ، صحّت الهبة في نصفه ، ويباع ذلك النصف في الجناية ، أو يفديه المتّهب ، فيحصل لورثة الواهب قدر نصفه ، وقد بقي لهم النصف ، وهما ضعف ما صحّت فيه الهبة ، ويهدر نصف الجناية ؛ لأنّ جناية المملوك على المالك مهدرة « 1 » . وإن كانت القيمة أكثر ، كما لو ساوى العبد ثلاثمائة ، والدية مائة ، فتصحّ الهبة في شيء من العبد ، وتبطل في الباقي ، ويرجع بالجناية إلى ورثة السيّد ثلث شيء ، يبقى معهم عبد إلّا ثلثي شيء يعدل شيئين ، فبعد الجبر عبد يعدل شيئين وثلثي شيء ، فنبسطها أثلاثا ، ونقلب الاسم ، فالعبد ثمانية ، والشيء ثلاثة ، فتصحّ الهبة في ثلاثة أثمان العبد ، ويرجع إلى ورثة الواهب ثلث ما صحّت الهبة فيه ، وهو ثمن عبد ، فتجتمع [ لهم ] « 2 » ستّة أثمان ضعف ما صحّت فيه الهبة . وان كانت القيمة أقلّ ، فكذا إن قلنا : يفديه بالأقلّ من القيمة والدية . وإن قلنا بالدية ، فإن كانت القيمة مثل نصف الدية أو أقلّ ، صحّت الهبة في جميعه ، فإذا فداه ، كان عندهم ضعف ما صحّت فيه الهبة أو أكثر ، وإن كانت أكثر من نصف الدية ، كما إذا كانت القيمة مائتين والدية ثلاثمائة ، فتصحّ الهبة في شيء من العبد ، ويفديه بمثله ومثل نصفه ، فيحصل للورثة عبد ونصف شيء يعدل شيئين ، فيسقط نصف شيء بنصف شيء ، يبقى
--> ( 1 ) في « ل » : « مهدورة » . ( 2 ) يدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « له » . والمثبت هو الصحيح .