العلامة الحلي
295
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
العبدين ، فإن خرجت القرعة للحيّ ، عتق ثلثه ، ورقّ ثلثاه ، ومات المقتول رقيقا على أحد القولين « 1 » . وإن خرجت للمقتول ، دار ، فيعتق منه شيء ، ويرقّ الباقي ، وهو عبد إلّا شيئا ، وقد تلف ما عتق وما رقّ ، بقي مع السيّد عبد قيمته ثلثا عبد ، يقضى منه دية ما عتق من المقتول ، وهو شيء وثلث شيء ؛ لأنّ الدية مثل القيمة ومثل ثلثها ، يبقى ثلثا عبد إلّا شيئا وثلث شيء يعدل شيئين ، فبعد الجبر ثلثا عبد يعدل ثلاثة أشياء وثلث شيء ، نبسطها أثلاثا ، ونقلب الاسم ، فالعبد عشرة ، والشيء اثنان ، فيعتق منه عشراه ، وهما اثنا عشر ، وعلى السيّد من الدية عشراها ، وهما ستّة عشر ، يقضى من الحيّ ، تبقى منه أربعة وعشرون ضعف ما عتق . ولو أعتقهما كما ذكرنا وقتل الأدون وقطع يد الأرفع ، فنقص من قيمته عشرة ، ودية كلّ واحد منهما لو كان حرّا تساوي ثمانين ، فيقرع ، إن خرجت للمقطوع ، عتق ثلثه ، ورقّ ثلثاه ، وإن خرجت للمقتول ، عتق منه شيء ، ورقّ الباقي ، لكنّه أتلفه ، فالذي يبقى للورثة « 2 » العبد المقطوع ، وهو بعد ما نقص مثل عبد وربع عبد ، يقضى منه ما لزمه من الدية ، وهو شيئان ؛ لأنّ الدية ضعف القيمة ، فيبقى عبد وربع عبد إلّا شيئين يعدل شيئين ، فبعد الجبر عبد وربع عبد يعدل أربعة أشياء ، نبسطها أرباعا ، ونقلب الاسم ، فالعبد ستّة عشر ، والشيء خمسة ، فيعتق من العبد خمسة أجزاء من ستّة عشر جزءا ، وقيمتها اثنا عشر ونصف ، وتركة السيّد خمسون ، يقضى منها ما لزمه من الدية ، وهو ضعف ما عتق ، يبقى منها خمسة وعشرون ضعف
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 247 . ( 2 ) في « ر ، ص » : « لورثته » .