العلامة الحلي

291

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أدّى ، وثلثا الرقبة إن عجز . وإن كانت القيمة أقلّ بأن كانت مائة والنجوم مائتين ، دخله الدّور ؛ لأنّا نحتاج إلى أن نعتق شيئا منه محسوبا من الثّلث ، ونسقط مثله من النجوم غير محسوب من الثّلث . فنقول : عتق منه شيء ، وسقط من النجوم شيئان ، يبقى للورثة من النجوم مائتا درهم إلّا شيئين ، وهو يعدل ضعف ما عتق ، وهو شيئان ، فبعد الجبر مائتان تعدلان أربعة أشياء ، فالشيء ربع المائتين ، وهو نصف العبد ، فعلمنا أنّ الذي يعتق نصف العبد ، وأنّه سقط نصف النجوم . فإن عجّل ما عليه من النجوم ، عتق نصفه ، وإن لم يؤدّ شيئا ، لم يعتق شيء ، ثمّ كلّما أدّى شيئا حكم بعتق نصف ما أدّى حتى يؤدّي نصف الكتابة ويستوفي وصيّته . مسألة 476 : لو أعتق المريض عبدا لا يملك غيره ثمّ قتله ، نفذ العتق فيه أجمع ؛ لأنّه لا تركة . وقيل : لا يعتق منه شيء ؛ لأنّه لا يبقى للورثة ضعف المحكوم بعتقه « 1 » . وقياس مذهب الشافعي : الثاني « 2 » . وعندي فيه تردّد . فعلى قوله لو ترك السيّد مالا إذا قضيت الدية منه كان الباقي ضعف قيمته ، فهو حرّ ، وإن خلّف أقلّ ، عتق بعضه ، ووجب على السيّد قسط نصيب ما عتق من الدية ، ولا يرث السيّد من ديته ؛ لأنّه قاتل ، بل إن كان له وارث أقرب فهي له ، وإلّا فلأقرب عصبات السيّد « 3 » .

--> ( 1 و 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 245 ، روضة الطالبين 5 : 262 .