العلامة الحلي
267
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أهل العراق : لا يكون بعضه رقيقا ، بل يسعى في قيمة ثلثيه « 1 » . فإن كان على المعتق دين يحيط برقبته ، بيع فيه عند الأوّلين ، وسعى في قيمته عند أهل العراق . وإن كان الدّين أقلّ من قيمته ، بيع منه بقدره ، وأعتق ثلث الباقي ، ورقّ ثلثاه على قول الأوائل ، وعند أهل العراق يسعى في الدّين وفي ثلثي ما بقي . فإن كان له كسب أدّى منه سعايته عندهم ، وما فضل فهو له . وسواء في ذلك ما اكتسبه قبل موت السيّد أو بعده ، ولا دور عندهم في ذلك . وعند الشافعي إن كان الكسب بعد موت السيّد فله ثلثه ، وللورثة ثلثاه ، وإن كان قبله ، دخله الدور « 2 » . فلو كانت قيمته عشرة واكتسب مثلها ، فنقول : عتق منه شيء ، وتبعه من كسبه شيء ، وللورثة باقيهما ، وهو عشرون إلّا شيئين يعدل شيئين ، فالشيء خمسة ، يعتق نصف العبد ، ويتبعه نصف كسبه ، ويحصل للورثة نصفه ونصف كسبه ، وهو مثلا ما عتق منه . وعندنا يدفع من كسبه في ثمن رقبته ويعتق . وعلى قول مالك يعتق ثلثه وله ثلث كسبه ، ويحصل مع الورثة ثلثاهما . ولو كان الكسب بقدر نصف قيمته ، عتق منه شيء ، وتبعه نصف
--> ( 1 ) ينظر : الحاوي الكبير 18 : 34 ، ونهاية المطلب 19 : 229 ، وحلية العلماء 6 : 176 ، والتهذيب - للبغوي - 8 : 374 ، والمغني 12 : 274 ، والشرح الكبير 12 : 295 ، والاستذكار 23 : 144 / 33850 ، و 145 / 33857 ، وعيون المجالس 4 : 1851 / 1309 . ( 2 ) ينظر نهاية المطلب 10 : 308 .