العلامة الحلي

268

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شيء ، وللورثة الباقي ، وهو خمسة عشر إلّا شيئا ونصفا يعدل شيئين ، فالشيء سبعا ذلك ، وذلك ثلاثة أسباع قيمته ، وهو أربعة وسبعان ، وله بالكسب ديناران وسبع ، ويبقى للورثة باقيه وباقي كسبه ، وذلك ثمانية وأربعة أسباع ، وهو مثلا ما عتق منه . فإن كان الكسب « 1 » مثلي قيمته ، عتق منه ثلاثة أخماس ، وهو ستّة ، وله من كسبه ثلاثة أخماس ، وللورثة خمساه وخمسا كسبه ، وهو ثمانية ، يصير اثني عشر ضعف ما عتق منه . ولو كان كسبه عشرة وعلى السيّد عشرة دينا ، قضي الدّين بنصفه ونصف كسبه ، وبقي نصفه ونصف كسبه ، فكأنّه عبد قيمته خمسة واكتسب خمسة ، يعتق نصف ذلك ، وهو ربعه ، ويتبعه ربع كسبه ، يبقى للورثة باقيهما ، وهو خمسة ، وذلك ضعف ما عتق منه . وعلى قول أهل العراق يقضى الدّين بكسبه ، ويسعى للورثة في ثلثي قيمته . مسألة 462 : لو أعتق عبدين قيمة أحدهما : عشرة ، وقيمة الآخر : عشرون ، فعلى قول أهل العراق يعتق ثلث كلّ واحد ، ويسعى في ثلثي قيمته ، سواء أعتقهما معا أو بدأ بأحدهما قبل الآخر . وقال علماؤنا : إن بدأ بالأدون عتق ، ورقّ الباقي ، فيصير مع الورثة عبد قيمته عشرون ، وهو مثلا الأدون قيمة ، وإن كان بدأ بالأرفع عتق نصفه ، ورقّ نصفه مع الأدون ، وإن أعتقهما دفعة ، أقرع بينهما ، فأيّهما خرجت عليه جعل كأنّه بدأ به ، وبه قال الشافعي « 2 » .

--> ( 1 ) في « ص » والطبعة الحجريّة : « اكتسب » بدل « الكسب » . ( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .