العلامة الحلي

261

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العفو ، صحّ من الثّلث عند علمائنا ، وبه قال جمهور العامّة « 1 » . وقال أبو ثور وداود : عفوه باطل « 2 » . وليس بجيّد . وليس وصيّته لقاتل ؛ لأنّ فائدته تعود إلى السيّد ، ولو كانت جاز عندنا . ثمّ إن أجاز الورثة ، صحّت بأسرها ، وإلّا فمن الثّلث ، وانفكّ ثلث العبد عن تعلّق الأرش . فإن سلّم السيّد ثلثيه للبيع ، فلا دور ، بل يباع ويؤدّى من ثمنه ثلثا الأرش أو ما يمكن . وإن فداه ، فإن قلنا : يفديه بثلثي قيمته ، فلا دور ، وإن قلنا بثلثي الدية ، دخلها الدور . فلو كانت قيمة العبد ثلاثمائة ، وقيمة الإبل ألف ومائتان ، صحّ العفو في شيء من العبد ، وبطل في الباقي ، يفديه السيّد بأربعة أمثاله ، وهو أربعة أعبد إلّا أربعة أشياء ، فيحصل لورثة العافي أربعة أعبد إلّا أربعة أشياء ، وذلك يعدل شيئين ، نجبر ونقابل ، فأربعة أعبد تعدل ستّة أشياء ، فنقلب الاسم ، ونقول : العبد ستّة ، والشيء أربعة ، وهي ثلثا الستّة ، فيصحّ العفو في ثلثي العبد ، وهو مائتان ، ويفدي السيّد ثلثه بثلث الدية ، وهو أربعمائة ، فيحصل للعافي ضعف المائتين . ولو ترك العافي شيئا آخر ، فإن كانت القيمة أقلّ من الدية وكان ما تركه ضعف القيمة ، كأن يخلّف ستّمائة ، صحّ العفو في جميع العبد ؛ لأنّ

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 233 ، روضة الطالبين 5 : 253 ، الاستذكار 25 : 272 - 273 / 38144 - 38146 . ( 2 ) الاستذكار 25 : 273 / 38147 و 38148 .