العلامة الحلي

262

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

السيّد لو اختار تسليم العبد لم يحصل لورثة العافي إلّا قيمته ، وإن كان ما تركه دون ضعف القيمة بأن يخلّف ثلاثمائة ، ضممنا تركته إلى قيمة العبد ، وصحّ العفو في ثلث الجملة من العبد والمال . وإن كانت القيمة أكثر من الدية ، نجمع بين ما تركه وبين الدية ، ونصحّح العفو في ثلث الجملة من الدية ، فإذا كان المتروك ثلاثمائة وسلّم السيّد العبد ، فالقيمة والتركة ستّمائة ، للسيّد ثلثها مائتان ، وهو مثل ثلثي العبد ، فيصحّ العفو في ثلثيه ، ويباع ثلثه ، ويصرف ثمنه إلى ورثه العافي ، ومعهم ثلاثمائة ، فالمجموع ضعف ما صحّ العفو فيه . وإن اختار الفداء ، وقلنا : الفداء بالأقلّ من الدية أو القيمة ، فكذلك ، ويدفع إليهم مائة . وإن قلنا : الفداء بالدية ، صحّ العفو في شيء من العبد ، ويفدى باقيه بأربعة أمثاله ، وهي أربعة أعبد إلّا أربعة أشياء ، تضمّ إليها الثلاثمائة ، تبلغ خمسة أعبد إلّا أربعة أشياء ، وذلك يعدل شيئين ، فبعد الجبر وقلب الاسم يكون العبد ستّة ، والشيء خمسة ، فيصحّ العفو في خمسة أسداس العبد ، ويفدى سدسه بأربعة أمثاله ، ومع الورثة مثل العبد ، فالمبلغ عشرة أسداس ضعف ما صحّ فيه العفو . ولو ترك ما يستحقّ من الدية لا غير وعليه مائتان دينا ، فإن سلّمه للبيع أو اختار الفداء وقلنا : الفداء بأقلّ الأمرين ، فيسقط الدّين من قيمة العبد ، وتبقى مائة ، للسيّد ثلثها ، وهو ثلاثة وثلاثون درهما وثلث ، وهو تسع العبد ، فيصحّ العفو في تسعة ، ويباع ثمانية أتساعه ، أو يفديه السيّد بثمانية أتساع قيمته ، وهي مائتان وستّة وستّون درهما وثلثان ، يقضى منها الدّين ، تبقى ستّة وستّون وثلثان ضعف ما صحّ فيه العفو .