العلامة الحلي
243
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فهنا تصحّ الهبة في شيء من العبد ، ويكون للمتّهب شيء من الكسب غير محسوب عليه في الوصيّة ، وللورثة باقي الكسب ، وهو مائة إلّا شيئا تعدل شيئين ، فبعد الجبر تعدل ثلاثة أشياء ، فالشيء ثلث المائة ، فتصحّ الهبة في ثلث العبد ، وتبطل في ثلثيه ، ولورثة الواهب ثلثا كسبه ، وذلك ضعف ما صحّت الهبة فيه ، ولم يحسب ثلثا العبد على ورثة الواهب ؛ لأنّه تلف قبل موت الواهب ، وحسبنا على المتّهب ما تلف من وصيّته ؛ لأنّه تلف تحت يده . مسألة 451 : لو وهب من أخته عبدا لا مال له سواه ، فماتت الأخت قبله ، وخلّفت زوجها وأخاها الواهب ، ثمّ مات الواهب ، صحّت الهبة في شيء من العبد ، ورجع بالميراث نصفه ، فالباقي عبد إلّا نصف شيء يعدل شيئين ، يجبر ويقابل ، فعبد يعدل شيئين ونصف شيء ، فالشيء خمسا العبد ، فتصحّ الهبة في خمسيه ، وتبطل في ثلاثة أخماسه ، ويرجع بالميراث خمس ، فتحصل للورثة أربعة أخماسه ، وهي ضعف ما صحّت الهبة فيه . ولو خلّف الواهب مائة درهم سوى العبد مساوية لقيمته ، صحّت الهبة في شيء من العبد ، ويرجع بالإرث نصف شيء ، ومعه مثل العبد ، فيجتمع عبدان إلّا نصف شيء ، فبعد الجبر عبدان يعدلان شيئين ونصف شيء ، فنبسطهما أنصافا ، ونقلب الاسم ، فالعبد خمسة ، والشيء أربعة ، تصحّ الهبة في أربعة أخماس العبد ، فيرجع بالإرث خمسان ، وقد كان معه خمس ومثل العبد ، فهي ثمانية أخماس ضعف الهبة . ولو مات الواهب ولا مال له سوى العبد ، وعليه دين نصف قيمته ، صحّت الهبة في شيء ، ويرجع نصف شيء ، يبقى عبد إلّا نصف شيء ، يقضى منه الدّين ، وهو نصف عبد [ يبقى نصف عبد ] « 1 » إلّا نصف شيء
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز 7 : 222 .