العلامة الحلي
240
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
درهما ودينارا ، فهو إذا ستّة عشر ، تصحّ الهبة في تسعة منها ، ويرجع إليه بالهبة الثانية ثلاثة ، ومعه مثل نصف العبد ، فالمبلغ ثمانية عشر ضعف التسعة . ولو كان على الواهب الأوّل دين ولا تركة سوى العبد ، فإن كان الدّين مثل العبد أو أكثر ، بطلت الهبة ، وإن كان أقلّ ، صحّت الهبة في ثلث الباقي . فلو وهب عبدا قيمته مائة وعليه عشرون دينارا ، صحّت هبة الأوّل في شيء ، ويرجع إليه ثلث شيء ، فيبقى عبد إلّا ثلثي شيء ، يقضى منه الدّين ، وهو خمس العبد ، تبقى أربعة أخماس عبد إلّا ثلثي شيء تعدل شيئين ، فبعد الجبر أربعة أخماس عبد تعدل شيئين وثلثي شيء ، فنبسطهما بأجزاء الثّلث والخمس ، ونقلب الاسم ، فالعبد أربعون ، والشيء اثنا عشر ، تصحّ هبة الأوّل في اثني عشر من أربعين من العبد ، وتعود إليه أربعة ، يبقى اثنان وثلاثون ، يقضى منه الدّين ، وهو ثمانية أجزاء مثل خمس العبد ، تبقى أربعة وعشرون ضعف الهبة . ولو كان للمريض الثاني تركة سواه ، وكان قيمة العبد مائة ، وللثاني خمسون ، ووهب جميع ماله ، صحّت هبة الأوّل في شيء من العبد ، ويكون مع الثاني نصف عبد وشيء ، يرجع ثلثه إلى الأوّل ، وهو سدس عبد وثلث شيء ، فيجتمع عنده عبد وسدس عبد إلّا ثلثي شيء يعدل شيئين ، فبعد الجبر عبد وسدس عبد يعدل شيئين وثلثي شيء ، نبسطها أسداسا ، ونقلب الاسم ، فالعبد ستّة عشر ، والشيء سبعة ، ومع الثاني نصف عبد ، وهو ثمانية ، فالمبلغ خمسة عشر ، يرجع إلى الأوّل من هبته خمسة ، فالمبلغ أربعة عشر ضعف الهبة . ولو كانت الهبتان كما تقدّم ولا شيء لهما سوى العبد ، وعلى الثاني