العلامة الحلي
241
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
خمسة وعشرون دينارا ، نجعل العبد دينارا ودرهما ، ونصحّح هبة الأوّل في الدرهم ، ويقضى منه دين الثاني ، وهو ربع دينار وربع درهم ، لأنّ الدّين ربع العبد ، فتبقى ثلاثة أرباع درهم إلّا ربع دينار ، ويعود ثلثه بالهبة الثانية إلى الأوّل ، فتجتمع معه خمسة أسداس دينار ونصف سدس دينار [ وربع درهم ] « 1 » في معادلة درهم وثلاثة أرباع درهم ، نبسطها بأجزاء نصف السّدس ، ونقلب الاسم ، فالدرهم أحد عشر ، والدينار أحد وعشرون ، وكان العبد دينارا ودرهما ، فهو اثنان وثلاثون ، يقضى من أحد عشر دين الثاني ، وهو ثمانية ؛ لأنّه ربع العبد ، تبقى ثلاثة ، يعود منها إلى الأوّل واحد ، يكون اثنين وعشرين ضعف الهبة . ولو كان لكلّ واحد منهما خمسون سوى العبد ، صحّت هبة الأوّل في شيء من العبد ، ومع الثاني خمسون ، وهو نصف عبد ، فيجتمع معه نصف عبد وشيء ، يرجع ثلثه إلى الأوّل ، وهو سدس عبد وثلث شيء ، ومعه عبد ونصف إلّا شيئا ، فالمبلغ عبد وثلثا عبد إلّا ثلثي شيء ، فبعد الجبر عبد وثلثا عبد يعدل شيئين وثلثي شيء ، فنبسطهما أثلاثا ، ونقلب الاسم ، فالعبد ثمانية ، والشيء خمسة ، فتصحّ الهبة في خمسة أثمان العبد ، ومع الثاني نصف عبد ، وهو أربعة ، فالمبلغ تسعة أجزاء ، تصحّ هبته في ثلاثة منها ، فتحصل مع الأوّل هذه الثلاثة الراجعة والثلاثة التي بقيت عنده ونصف عبد ، وهو أربعة ، فالمبلغ عشرة ضعف هبته . مسألة 450 : لو وهب المريض عبدا قيمته مائة ، فمات في يد المتّهب ، ثمّ مات الواهب ولا مال له ، فالوجه : بطلان الهبة في ثلثي العبد ،
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز 7 : 220 .