العلامة الحلي

235

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أو نقول : ننسب ثلث المال إلى جميع المحاباة ، وهو أن ننظر كم ستّة عشر درهما وثلثا درهم من عشرين درهما ؟ فنجدها خمسة أسداس ذلك ، فالسّلم جائز في خمسة أسداس الكرّ ، وينتقض في سدسه . وامتحانه : أن يردّ على الورثة سدس خمسين درهما بانتقاض السّلم ، وهو ثمانية دراهم وثلث ، وأعطاها « 1 » أيضا خمسة أسداس الكرّ ، وهو يساوي خمسة وعشرين درهما ، فيكون في يد الورثة ثلاثة وثلاثون درهما وثلث ، وهو ثلثا جميع المال ، ويكون المستسلم قد أخذ بخمسة أسداس الكرّ خمسة أسداس الخمسين ، وهو أحد وأربعون درهما وثلثا درهم ، منها قيمة ما دفع من الطعام : خمسة وعشرون درهما ، وستّة عشر وثلثان محاباة الميّت له ، وهي الوصيّة التي تكون ثلث المال . النوع الثالث : الإقرار . قد سبق بيان الدور فيه وفي الضمان والشفعة ، ونحن نذكر صورا في الإقرار أهملت هناك . فإذا قال زيد : لعمرو عليّ عشرة إلّا نصف ما على بكر ، وقال بكر : لعمرو عليّ عشرة إلّا نصف ما على زيد ، فعلى كلّ واحد من زيد وبكر عشرة إلّا شيئا ، نأخذ نصف ما على أحدهما ، وهو خمسة إلّا نصف شيء ، وذلك يعدل الشيء الناقص من العشرة ؛ لأنّا نعلم أنّ ما على كلّ واحد منهما إذا زيد نصفه على عشرة إلّا شيئا ، كان المبلغ عشرة ، فإذا خمسة إلّا نصف شيء تعدل شيئا ، فيجبر ويقابل ، فخمسة تعدل شيئا ونصفا ، فالشيء ثلثا الخمسة ، وهو ثلاثة وثلث ، فهي الشيء ، نسقطها من العشرة ،

--> ( 1 ) الظاهر : « وأعطاهم » .