العلامة الحلي
223
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
من أهله في محلّه ، فصحّ ، كغير المريض . وقال أهل الظاهر : العقد باطل « 1 » . وهو غلط . ولا فرق بين أن يحابي المريض في بيعه أو شرائه إجماعا . ثمّ إن زادت المحاباة على الثّلث ، اعتبر في نفوذ الزائد إجازة الوارث ، فإن أجاز لزم البيع ، وإن ردّ بطلت المحاباة في الزائد ، فيتخيّر المشتري حينئذ في الفسخ ؛ لتبعّض الصفقة عليه ، وفي الإمضاء . فلو اشترى المريض عبدا قيمته عشرة بعشرين مستوعبة لماله ، فثلث ماله ستّة وثلثان ، والمحاباة عشرة وستّة وثلثان ثلثاها « 2 » ، فيصحّ الشراء في ثلثي العبد ، وهو ستّة وثلثان ، ويرتجع ثلث الثمن ، وهو ستّة وثلثان ، وذلك ضعف المحاباة . ولو اشترى عبدا قيمته عشرة بعشرين ، فزادت قيمة العبد في يده أو في يد البائع ، فصارت خمسة عشر ، فقد زادت في تركته خمسة ، فإن قلنا : يصحّ الشراء في بعض ما حابى فيه بجميع ما يقابله ، فنضمّ الخمسة الزائدة إلى الثمن ، فيصير جميع التركة خمسة وعشرين ، وثلثها ثمانية وثلث ، فيقال للبائع : ثلث ماله ثمانية وثلث ، وقد حاباك بعشرة ، إمّا أن تفسخ وتستردّ العبد ، أو تردّ ما زاد على الثّلث ، وهو درهم وثلثان ، فإن ردّ فمع الورثة العبد ، وقيمته يوم الموت خمسة عشر ، ومعهم درهم وثلثان ، وهما ضعف المحاباة . وإن قلنا : يصحّ البيع في بعضه ببعض ما يقابله ، قلنا : يصحّ الشراء في شيء من العبد بشيئين من الثمن ، فتكون المحاباة بشيء ، يبقى عشرون
--> ( 1 ) المغني 6 : 549 ، الشرح الكبير 6 : 324 . ( 2 ) أي : ثلثا العشرة .