العلامة الحلي
222
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حالة الموت ، ولا معنى لاعتبار النقصان بعده ، كما لا تعتبر الزيادة « 1 » . مسألة 438 : لو حدث النقصان في يد البائع ، بأن باع المريض عبدا يساوي عشرين بعشرة ولم يسلّمه حتى صارت قيمته عشرة ، قال بعض الشافعيّة : إنّه يصحّ البيع في جميعه ؛ لأنّ التبرّع إنّما يتمّ بالتسليم ، وقد بان قبل التسليم أن لا تبرّع ، وأنّه باع بثمن المثل ، ولو عادت القيمة إلى خمسة عشر ، فكذلك ؛ لأنّ التبرّع يكون بخمسة ، وهي تخرج من الثّلث « 2 » . اعترضه الجويني بأنّ التبرّع الواقع في ضمن البيع لا يتوقّف نفوذه وانتقال الملك فيه على التسليم ، فيجب أن ينظر إلى وقت انتقال الملك ، وأن لا يفرّق بين النقصان بعد القبض وقبله « 3 » . واعلم أنّ النقص الحادث في يد المشتري إن كان بانخفاض السوق لم يرفع خيار المشتري بتبعّض الصفقة عليه ، وإن كان لمعنى في نفس المبيع فيشبه العيب الحادث مع الاطّلاع على العيب القديم . مسألة 439 : المحاباة في البيع والشراء صحيحة ، تخرج من الثّلث ، ولا يمنع ذلك صحّة العقد في قول علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر العلماء « 4 » ؛ لعموم قوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 5 » ولأنّه تصرّف صدر
--> ( 1 ) نهاية المطلب 10 : 396 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 209 ، وروضة الطالبين 5 : 238 . ( 2 ) نهاية المطلب 10 : 396 - 397 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 209 ، روضة الطالبين 5 : 238 . ( 3 ) نهاية المطلب 10 : 397 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 209 ، وروضة الطالبين 5 : 238 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 210 ، روضة الطالبين 5 : 239 ، المغني 6 : 549 ، الشرح الكبير 6 : 324 . ( 5 ) سورة البقرة : 275 .