العلامة الحلي

221

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بلا استثناء ، وهي تعدل ضعف المحاباة ، وهي شيء ، فالشيء عشرة دراهم ، وهي نصف العبد يوم البيع ، فيصحّ البيع في نصفه - وهو عشرة - بنصف الثمن ، وهو خمسة ، فالمحاباة بخمسة دراهم ، وللورثة نصف العبد يوم الموت ، وهو خمسة ، ونصف الثمن ، وهو خمسة ، وجملتها ضعف المحاباة . والأصل في هذه الحالة أنّ ما يصحّ فيه البيع فحصّته من النقصان محسوبة على المشتري ؛ لأنّه مضمون عليه بالقبض ، وما يبطل فيه البيع فحصّته من النقصان غير مضمونة على المشتري ؛ لأنّه أمانة في يده ، لأنّه لم يتعدّ بإثبات اليد عليه ، ولا قبضه لمنفعة نفسه . قيل : إن كان النقصان بانخفاض السوق ، فهذا صحيح ؛ لأنّ نقصان السوق لا يضمن باليد مع بقاء العين ، وإن كان لنقص في العبد ، فيقال : إنّه مضمون على المشتري ؛ لأنّه مقبوض على حكم البيع ، حتى لو برأ المريض كان البيع لازما في الجميع ، وإذا كان المقبوض بالبيع الفاسد مضمونا على المشتري ؛ لاعتقاده كونه مبيعا ، فهنا أولى ، فيصير المشتري غارما لقدر من النقصان مع الثمن ، ويختلف القدر الخارج من الحساب « 1 » . ولو حدث النقصان بعد موت البائع ، فقال بعض الشافعيّة : إنّه كما لو حدث قبل الموت ، حتى يكون القدر المبيع هنا كالقدر المبيع فيما إذا حدث قبل موته « 2 » . وخطّأه الجويني ؛ لأنّ النظر في التركة وحساب الثّلث والثّلثين إلى

--> ( 1 ) قال به الجويني في نهاية المطلب 10 : 394 - 395 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 209 ، وروضة الطالبين 5 : 238 . ( 2 ) نهاية المطلب 10 : 396 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 209 ، روضة الطالبين 5 : 238 .