العلامة الحلي
219
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الموت ، وسواء كانت الزيادة باعتبار ارتفاع السوق ، أو بتجدّد صفة تزيد بها القيمة . فإذا باع عبدا قيمته عشرون بعشرة ثمّ زادت قيمته فبلغت أربعين ، فإن صحّحنا البيع في بعضه بجميع الثمن ، فللمشتري بالعشرة نصف العبد ، وهي قيمته يوم العقد ، يبقى نصف العبد وقيمته يوم الموت عشرون ، نضمّه إلى الثمن ، يصير ثلاثين ، فله من ذلك شيء بالمحاباة ، وشيء يتبع المحاباة بسبب زيادة القيمة غير محسوب عليه ، يبقى ثلاثون إلّا شيئين ، تعدل ضعف المحاباة ، وهو شيئان ، تجبر وتقابل ، فثلاثون تعدل أربعة أشياء ، فالشيء ربع الثلاثين ، وهو سبعة دراهم ونصف درهم وهو ما يجوز التبرّع فيه ، وهو ثلاثة أثمان العبد بيوم البيع ، فيضمّ إلى النصف الذي ملكه المشتري بالثمن ، فيحصل له بالتبرّع ، والثمن سبعة أثمان العبد ، يبقى للورثة ثمنه ، وهو خمسة يوم الموت ، والثمن ، وهو عشرة ، وهما ضعف المحاباة . وعلى القول الذي اخترناه من صحّة البيع في بعضه بقسطه من الثمن نقول : صحّ البيع في شيء من العبد بنصف شيء من الثمن ، فتكون المحاباة بنصف شيء [ و ] يبطل البيع في عبد إلّا شيئا ، وقيمته عند الموت أربعون إلّا شيئين . وإنّما استثنينا شيئين ؛ لأنّ الاستثناء يزيد بحسب زيادة المستثنى منه ، نضمّ إليه الثمن ، وهو نصف شيء ، يبقى أربعون إلّا شيئا ونصف شيء ، وهو يعدل ضعف المحاباة ، وهو شيء ، يجبر ويقابل ، فأربعون تعدل شيئين ونصف شيء ، فالشيء خمسا الأربعين ، وهما ستّة عشر ، وهي أربعة أخماس العبد يوم البيع ، فللمشتري أربعة أخماس العبد بأربعة