العلامة الحلي
218
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أسباع الكرّ . ولو باع كرّا قيمته مائة بكرّ قيمته خمسون وعليه عشرة دراهم دينا ، فنحطّ العشرة من ماله ويقدّر كأنّه لا يملك إلّا تسعين ، وثلثها ثلاثون ، والمحاباة بخمسين ، والثلاثون ثلاثة أخماس الخمسين ، فيصحّ البيع في ثلاثة أخماس الجيّد بثلاثة أخماس الرديء ، فيخرج من ملكه ستّون ، ويعود إليه ثلاثون ، ويبقى ممّا بطل فيه ثلاثون ، وذلك ضعفا المحاباة . ولو كان على المريض دين [ وله ] « 1 » سوى ما باع تركة ، فيقابل الدّين بالتركة ، فإن تساويا فكأنّه لا دين ولا تركة ، وإن زاد أحدهما اعتبرنا الزائد على ما تقدّم . هذا في المتّحد جنسا ، أمّا المختلف ، كأن يبيع كرّ حنطة قيمته عشرون بكرّ دخن « 2 » قيمته عشرة ، فإن قلنا : يصحّ البيع في البعض بقسطه من الثمن ، فهو كما لو باع بالمتّحد جنسا ، فيصحّ البيع في ثلثي الحنطة بثلثي الدّخن ، وإن قلنا : يصحّ فيما يحتمله الثّلث وفيما يوازي الدّخن بجميع الثمن ، فيصحّ البيع في خمسة أسداس الحنطة بجميع الدّخن ؛ لأنّه يصحّ في قدر الثّلث وفيما يوازي الدّخن بالقيمة ، وهو النصف ، وتجوز المفاضلة كيلا هنا . مسألة 436 : لو باع المريض محاباة مع حدوث زيادة في المبيع ، اعتبرنا القدر الذي يصحّ فيه البيع بيوم البيع ، وزيادته للمشتري غير محسوبة عليه ، والاعتبار في القدر الذي يبطل فيه البيع ، ويبقى للورثة بيوم
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 2 ) الدّخن : حبّ الجاورس . العين 4 : 233 ، المحيط في اللغة 4 : 304 ، الصحاح 5 : 2111 ، لسان العرب 13 : 149 « دخن » .