العلامة الحلي

189

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الموصي بنصيبه ، فإن لم يزد شيء ، فالوصيّة بالتكملة باطلة ، ففي الصورة المذكورة المجموع أربعة ونصف ، والزائد على ما تصحّ منه المسألة مضموما إليه نصيب نصف سهم قبل البسط وسهم بعده فهو التكملة . وعلى هذا القياس لو أوصى وله خمسة بنين بمثل نصيب أحدهم ، ولآخر بتكملة الخمس ، فنقول : الفريضة من خمسة ، يزاد عليها ربعها ، تبلغ ستّة وربعا ، نبسطها أرباعا ، يكون خمسة وعشرين ، نأخذ خمسها خمسة ، التكملة منه واحد ، والنصيب أربعة . ولو خلّف عشرة بنين ، وأوصى بنصيب أحدهم ، ولآخر بتكملة السّدس ، فهي من عشرة ، نزيد عليها خمسها ، تبلغ اثني عشر ، نأخذ سدسها اثنين ، التكملة واحد ، والنصيب واحد . ولو خلّف ابنين ، وأوصى بمثل نصيب أحدهما ، ولآخر بتكملة الثّلث ، فالوصيّة الثانية باطلة ؛ لأنّا إذا زدنا نصف ما تصحّ منه المسألة عليه ، لا يزيد شيء منه على ما تصحّ منه المسألة مضموما إليه النصيب . وكذا لو أوصى وله ثلاثة بنين بمثل نصيب أحدهم ، ولآخر بتكملة الرّبع . مسألة 414 : لو أوصى بالتكملة مع استثناء جزء من المال ، كما لو خلّف ثلاثة بنين ، وأوصى بتكملة نصف ماله بنصيب أحدهم إلّا ثمن جميع المال ، فنقول : نصف المال نصيب وتكملة ، والتكملة شيء وثمن جميع المال ، ندفع الشيء إلى الموصى له ، يبقى من النصف نصيب وثمن جميع المال ، نضمّهما إلى النصف الثاني « 1 » ، يحصل معنا خمسة أثمان المال بعد

--> ( 1 ) فيما عدا « ص » من النّسخ الخطّيّة والطبعة الحجريّة : « الباقي » بدل « الثاني » .