العلامة الحلي

183

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الرابع : في الوصيّة بالتكملة المراد من التكملة البقيّة التي بها يبلغ الشيء حدّا آخر ، فلو ترك أربعة بنين وأوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب أحدهم ، فمعنى ذلك أنّه أوصى بالثّلث إلّا نصيبا ، وهو صنفان . الأوّل « 1 » : أن تتجرّد عن الوصيّة بغيرها وعن الاستثناء فيها ، فإمّا أن يكون الوصيّة بتكملة واحدة كما تقدّم ، أو بتكملتين . وطريق الأوّل : أن نضرب عدد البنين بعد إسقاط واحد من مخرج الجزء الموصى بتكملته ، يكون تسعة ، فهو المال ، ثمّ نسقط من المخرج واحدا ، يبقى اثنان هما النصيب . أو نقول : نأخذ مالا ونصرف ثلثه إلى الموصى له ، ونستردّ منه نصيبا ، فيحصل معنا ثلثا مال ونصيب ، يعدل أنصباء الورثة ، وهي أربعة ، نلقي نصيبا بنصيب قصاصا ، يبقى ثلثا مال ، يعدل ثلاثة أنصباء ، نبسطها أثلاثا ، ونقلب الاسم ، فالمال تسعة ، والنصيب اثنان ، والتفاوت بين النصيب والثّلث واحد ، فهو التكملة يدفع إلى الموصى له ، تبقى ثمانية ، لكلّ واحد سهمان . أو نجعل ثلث المال دينارا ودرهما ، ونجعل الدينار نصيبا ، والتكملة درهما ، ندفعه إلى الموصى له ، يبقى من المال ثلاثة دنانير ودرهمان ، يأخذ البنون ثلاثة دنانير ، يبقى درهمان ، يأخذه الابن الرابع ، فعرفنا أنّ قيمة الدينار درهمان ، وأنّ ثلث المال ثلاثة دراهم ، والنصيب درهمان . أو نقول : الباقي بعد الوصيّة يقسّم على أربعة ، فأقلّ فريضتهم أربعة ،

--> ( 1 ) يأتي الثاني في ص 185 ، المسألة 410 .