العلامة الحلي
149
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فضع العدد الذي سئلت عنه ما شئت من الأعداد وسقه السياقة التي يقتضيها شرط السائل ، فإن أدّاك ذاك إلى ما ذكر السائل أنّه يؤدّي إليه ، فعددك الموضوع هو المطلوب ، وإن لم يؤدّ إلى ذلك فإمّا أن يؤدّي إلى ما هو أزيد من المطلوب أو أنقص منه ، فاحفظ الزيادة أو النقصان وسمّ ذلك الخطأ الأوّل ، ثمّ ضع مجهول المسألة عددا آخر أيّ عدد كان ، واعمل به عملك الأوّل ، فإن وافق المطلوب فذاك ، وإن خالف فإمّا أن يكون زائدا عليه أو ناقصا عنه فلتسمّ الزيادة أو النقصان خطأ ثانيا . ثمّ انظر إلى الخطأين هل يتّفقان في الزيادة أو النقصان ، أو يختلفان بأن يكون أحدهما زائدا والآخر ناقصا ؟ فإن اتّفقا بأن كانا معا زائدين أو كانا معا ناقصين ، فاضرب العدد الموضوع أوّلا في الخطأ الثاني ، والعدد الموضوع ثانيا في الخطأ الأوّل ، وخذ فضل ما بين المبلغين واقسمه على فضل ما بين الخطأين ، فما خرج من القسمة فهو الجواب . وإن اختلفا ، فاجمع ما يرتفع من ضرب العدد الأوّل في الخطأ الثاني وما يرتفع من ضرب العدد الثاني في الخطأ الأوّل ، واقسم ما يجتمع من ذلك على مجموع الخطأين ، فما خرج من القسمة فهو الجواب ، فلنضع لكلّ واحد منهما مثالا . فإذا قيل : نريد عددا إذا زيد عليه نصفه وثلثه بلغ عشرين ، فلنضعه ستّة ، ونزيد عليه خمسة يبلغ أحد عشر ، فلو بلغ عشرين أصبنا ، وكان هو العدد المطلوب ، وحيث بلغ أحد عشر فقد أخطأنا بتسعة ناقصة ، فهي الخطأ الأوّل فلنحفظه ، ثمّ نضع المطلوب تسعة ونزيد عليه نصفه وثلثه ، يكون ستّة عشر ونصفا ، فقد أخطأنا بثلاثة ونصف ، فهي الخطأ الثاني ،