العلامة الحلي

150

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو ناقص أيضا ، فاضرب العدد الأوّل - وهو ستّة - في الخطأ الثاني ، وهو ثلاثة ونصف ، يكون أحدا وعشرين ، ثمّ نضرب العدد الثاني - وهو تسعة - في الخطأ الأوّل - وهو تسعة - يكون أحدا وثمانين ؛ لأنّ الخطأين متّفقان في النقصان ، فخذ الفضل ما بين أحد وعشرين وأحد وثمانين ، بأن تنقص أقلّهما من أكثرهما ، يبقى الفضل ستّين ، نقسّمهما على الفضل بين الخطأين ، وهو خمسة ونصف ؛ لأنّ أحد الخطأين كان تسعة والآخر ثلاثة ونصفا ، وذلك بأن نضرب المقسوم والمقسوم عليه كلّ واحد منهما على انفراده في مخرج النصف الذي هو اثنان ، فيصير الستّين مائة وعشرين ، والخمسة ونصف أحد عشر ، فإذا قسّمت المائة والعشرين على الأحد عشر ، خرج عشرة وعشرة أجزاء من أحد عشر ، وهو العدد الذي إذا زيد عليه نصفه وثلثه بلغ عشرين ، وذلك أنّ نصفه خمسة وخمسة أجزاء ، وثلثه ثلاثة وسبعة أجزاء ، فإذا زدتهما عليه كان الجميع عشرين . ولو قيل : مال زدت عليه نصفه وثلاثة دراهم ونقصت ممّا اجتمع ثلثه وأربعة دراهم ، فتبقى عشرة دراهم ، فنفرضه عشرين درهما ، نزيد عليها نصفها وثلاثة دراهم ، تبلغ ثلاثة وثلاثين ، نسقط منها ثلثها وأربعة دراهم ، تبقى ثمانية عشر ، فأخطأنا بثمانية زائدة ، وهو الخطأ الأوّل ، ثمّ نفرض العدد المطلوب ستّة عشر ، ونزيد عليها نصفها وثلاثة دراهم ، تبلغ سبعة وعشرين ، ننقص ثلثها وأربعة دراهم ، تبقى أربعة عشر ، فأخطأنا بأربعة زائدة أيضا ، فاضرب العدد الأوّل - وهو عشرون - في الخطأ الثاني - وهو أربعة - يكون ثمانين ، ونضرب العدد الثاني - وهو ستّة عشر - في الخطأ الأوّل - وهو ثمانية - يكون مائة وثمانية وعشرين ، فلاتّفاق الخطأين في الزيادة نأخذ الفضل بين الثمانين والمائة والثمانية والعشرين ، وهو ثمانية