العلامة الحلي
134
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عادت الثلاثون ، وهي العدد المقسوم . وكذا قسم الجذور بعضها على بعض ، فنفعل فيها كما فعلنا في الضرب ، بأن نقسّم أحد العددين على الآخر ، فما خرج من القسمة أخذنا جذره ، وهو الجواب ، فإذا قسّمنا جذر مائة على جذر أربعة قسّمنا مائة على أربعة يخرج خمسة وعشرون ، فجذرها الجواب . ولو قسّم جذر مائة على أربعة ، ضربنا الأربعة في مثلها تكون ستّة عشر ، ثمّ نقسّم مائة على ستّة عشر يخرج من القسمة ستّة وربع ، فإذا أخذنا جذرها كان اثنين ونصفا ، وهو الجواب . مقدّمة : إذا تناسبت أربعة أعداد ، فكانت نسبة الأوّل إلى الثاني كنسبة الثالث إلى الرابع ، مثل اثنين وثلاثة وأربعة وستّة ، فضرب الأوّل في الرابع كضرب الثاني في الثالث ، وقسمة الأوّل على الثاني كقسمة الثالث على الرابع ، وقسمة الثاني على الأوّل كقسمة الرابع على الثالث ، فالاثنان ثلثا الثلاثة ، كالأربعة مع الستّة ، وضرب اثنين في ستّة كضرب ثلاثة في أربعة ، ويخرج بقسمة الأوّل على الثاني ثلثا واحد ، وكذا قسمة الثلاثة على أربعة . فإذا كان أحدهما مجهولا ، أمكن استعلامه إمّا بالنسبة بأن يكون الأوّل مجهولا ، فنسبته إلى الثلاثة كنسبة الأربعة إلى الستّة ، والأربعة ثلثا الستّة ، فالمجهول أيضا ثلثا الثلاثة ، فهو اثنان . وإمّا بالضرب ، فإنّ ضرب المجهول في الرابع - وهو ستّة - كضرب ثلاثة في أربعة ، ومعلوم أنّ الجميع منهما اثنا عشر ، فالخارج من ضرب المجهول في الستّة أيضا اثنا عشر ، وكلّ عددين ضرب أحدهما في الآخر فاجتمع ثالث ، فإنّه متى قسّم على أحدهما خرج الآخر ، فيقسّم الاثنا عشر على ستّة يخرج اثنان ، وهو الذي كان مجهولا .