العلامة الحلي
13
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إلى عمرو ، انفرد كلّ واحد منهما بالتصرّف « 1 » . ولو أوصى إلى زيد ثمّ قال : ضممت إليك عمرا ، أو قال لعمرو : ضممتك إلى زيد ، فإن قبل عمرو دون زيد ، لم يكن لعمرو التفرّد بالتصرّف ، لكن يضمّ الحاكم إليه أمينا عوضا عن زيد ؛ لأنّ الموصي لم يفرده بالوصاية ، بل ضمّه إلى غيره ، وهو يوجب الشركة . ولو قبل زيد دون عمرو ، احتمل تفرّده بالوصيّة ؛ لأنّه أفرده بالوصاية إليه ، وأن لا يكون له التفرّد ؛ لأنّه بضمّ عمرو إليه سلب استقلاله بالتفرّد ؛ لأنّ الضمّ كما يشعر بعدم الاكتفاء بالمضموم يشعر بعدم الاكتفاء بالمضموم إليه . وإن قبلا معا ، احتمل أن يكونا شريكين ، وأن يكون زيد هو الوصيّ وعمرو مشرف عليه . مسألة 284 : ليس المراد من اجتماع الوصيّين على التصرّف تلفّظهما بصيغ العقود معا ، بل المراد صدوره عن رأيهما ، ثمّ لا فرق بين أن يباشر أحدهما أو غيرهما بإذنهما . وإذا أوصى إلى شخصين واختلفا في التصرّف ، فإن كانا مستقلّين وقال كلّ واحد : أنا أتصرّف ، قسّم بينهما ليتصرّف كلّ واحد منهما في نصفه إن أمكن القسمة ، وإن لم يقبل القسمة ترك بينهما حتى يتصرّفا فيه ؛ لعدم أولويّة أحدهما بالتصرّف . والأقرب : أنّه من سبق نفذ تصرّفه ، فإن اقترن عقداهما لشخصين بطلا . وإن لم يكونا مستقلّين ، أمرهما الحاكم بالاجتماع وقهرهما عليه
--> ( 1 ) البغوي في التهذيب 5 : 109 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 280 ، وروضة الطالبين 5 : 280 .