العلامة الحلي

14

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كما « 1 » يرى المصلحة فيه ، فإن امتنع أحدهما ضمّ الحاكم إلى الآخر أمينا ، ولو امتنعا أقام شخصين عوضهما ، ولا ينعزلان بالاختلاف ، بل اللّذان أقامهما الحاكم عوضهما نائبان عنهما . وإن اختلفا في تعيين من يصرف إليه من الفقراء ، عيّن الحاكم من يراه . وإن اختلفا في الحفظ ، قسّم بينهما عند بعض الشافعيّة « 2 » . وقال بعض الشافعيّة : لا يقسّم ، واعترض : بأنّه إذا كان المال في يدهما كان النصف في يد كلّ واحد منهما ، فجاز أن يعيّن ذلك النصف « 3 » . والأقرب : الأوّل ؛ لأنّ الموصي لم يأمن أحدهما على حفظه ولا التصرّف فيه . وقال مالك : يجعل عند أعدلهما « 4 » . وقال أصحاب الرأي : يقسّم بينهما « 5 » . والوجه ذلك إن كان كلّ واحد منهما موصى إليه على الانفراد ؛ لأنّ حفظ المال من جملة الموصى به ، فلم يجز لأحدهما الانفراد به ، كالتصرّف ، ولأنّه لو جاز لكلّ واحد منهما أن ينفرد بحفظ بعضه جاز أن ينفرد بالتصرّف . وإذا قسّم نصفين فتنازعا في عين النصف ، أقرع ، أو عيّن الحاكم .

--> ( 1 ) الظاهر : « بما » بدل « كما » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 280 ، روضة الطالبين 5 : 280 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 281 ، وينظر : روضة الطالبين 5 : 280 . ( 4 ) المغني 6 : 608 ، الشرح الكبير 6 : 627 ، وينظر : عقد الجواهر الثمينة 3 : 1236 ، والذخيرة 7 : 169 . ( 5 ) المغني 6 : 608 ، الشرح الكبير 6 : 627 .