العلامة الحلي
122
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المخوف ، وعلى الورثة البيّنة ، ولا تثبت دعواه إلّا بشهادة عدلين رجلين ، ولا يقبل قول رجل وامرأتين ولا شاهد ويمين ؛ لأنّها شهادة على غير المال وإن كان المقصود المال . ولو كان التبرّع من امرأة على وجه لا يطّلع الرجال عليه غالبا ، احتمل قبول شهادة رجلين ورجل وامرأتين وأربع نسوة . وهل يعتبر في الشاهدين العلم بالطبّ ؟ الأقرب ذلك . ولو اختلف الوارث والمتبرّع عليه في المرض ، فادّعاه الوارث ، وأنكره المتبرّع عليه ، احتمل قويّا تقديم قول المتبرّع عليه ، سواء قصر زمان المرض أو طال . ولو اختلف الوارث والمقرّ له في تهمة المقرّ ، فالأقوى : العمل بشاهد الحال ، وإن انتفت قدّم قول المقرّ له ، إلّا أن يقيم الوارث البيّنة بها . مسألة 384 : قد بيّنّا أنّ العطايا المنجّزة إذا وقعت في حالة المرض فلعلمائنا قولان : أحدهما : أنّها تمضى من الأصل ، ولا بحث فيه . والثاني : أنّها تمضى من الثّلث بشرط استمرار المرض فيها إلى حين الوفاة . وهل يشترط في المرض أن يكون مخوفا ؟ الأقرب عندي : المنع ، بل كلّ مرض يتّصل به الموت - سواء كان مخوفا أو لا - فإنّ العطيّة فيه تخرج من الثّلث . وقد اعتبر بعض علمائنا الخوف في المرض « 1 » .
--> ( 1 ) ينظر : شرائع الإسلام 2 : 261 .