العلامة الحلي

121

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والبرسام مخوف . وأمّا الجرب ووجع الضّرس ووجع العين والصّداع فهي غير مخوفة . مسألة 383 : إذا أشكل هل المرض مخوف أم لا ، رجع إلى أهل البصيرة ، وهم الأطبّاء ؛ لأنّهم أهل المعرفة بذلك ، للخبرة والتجربة . ولا يقبل في ذلك إلّا قول طبيبين مسلمين عدلين بالغين ؛ لأنّ ذلك يتعلّق به إثبات حقّ الورثة وإسقاط حقوق أهل العطايا ، فلا يقبل إلّا العدول . وشرط الشافعيّة الحرّيّة أيضا « 1 » . وليس بجيّد . وللشافعيّة وجه في جواز العدول من الوضوء إلى التيمّم بقول الصبي المراهق والفاسق « 2 » ، ووجه : أنّه لا يشترط فيه العدد « 3 » ، ووجه : أنّه يجوز العدول من الوضوء إلى التيمّم بقول الطبيب الكافر ، كما يجوز شرب الدواء من يده وهو لا يدري أنّه دواء أو داء « 4 » ، فلا يبعد عندهم اطّراد هذه الاختلافات هنا « 5 » . وقال الجويني : الذي أرى أنّه لا يلحق بالشهادات من كلّ وجه ، بل يلحق بالتقويم وتعديل الأنصباء في القسمة حتى يختلف الرأي في اعتبار العدد « 6 » . ولو اختلف الوارث وصاحب العطيّة في كون المرض مخوفا بعد موت المتبرّع ، فالقول قول المتبرّع عليه ؛ لأنّ الأصل السلامة عن المرض

--> ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 49 ، روضة الطالبين 5 : 124 . ( 6 ) نهاية المطلب 11 : 344 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 49 ، وروضة الطالبين 5 : 124 .