العلامة الحلي
113
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا منفردات عن الرجال ولا منضمّات إليهم . ولا تقبل شهادة رجل ويمين . والأقرب : أنّه لا تقبل شهادة عدول أهل الذمّة مع تعذّر المسلمين . مسألة 376 : لو أقرّ الورثة بأسرهم بالوصيّة بالمال أو الولاية ، ثبتت فيما لا يفتقر إلى الشهادة . ولو افتقر فإن شهد اثنان من الورثة عدلان ، نفذت شهادتهما على باقي الورثة ، وإلّا نفذ في قدر نصيبهما . ولو أشهد عبدين له على حمل أمته أنّه منه وأنّهما حرّان ثمّ مات ، فردّت شهادتهما وأخذ التركة غيره ثمّ أعتقهما وشهدا ثانيا بما شهدا به أوّلا ، قبلت للولد ، ورجعا رقّا ، لكن يكره للولد استرقاقهما ؛ لأنّهما أحييا حقّه ، وقد سلفت الرواية « 1 » فيه . البحث الرابع : في المرض المقتضي للحجب . مسألة 377 : العطيّة ضربان : مؤخّرة بعد الوفاة ، ومنجّزة . فأمّا المؤخّرة فمثل أن يوصي بعتق أو بيع أو محاباة أو بمال أو بمنفعة ، فإنّ هذه لا فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو المرض ، واعتبارها من الثّلث بلا خلاف ؛ لأنّ وقوعها يكون بعد الموت ، ومع قصور الثّلث يبدأ بالأوّل فالأوّل عندنا ، خلافا للعامّة « 2 » .
--> ( 1 ) أي : رواية داود بن فرقد عن الصادق عليه السّلام ، السالفة في ج 21 ، ص 318 ، المسألة 191 ، وهي في التهذيب 9 : 222 / 870 . ( 2 ) ينظر : البيان 8 : 172 ، والعزيز شرح الوجيز 7 : 56 - 57 ، وروضة الطالبين 5 : 130 .