العلامة الحلي
109
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الولد ، ويقرع بين نصف الولد والأمّ ، فإن خرجت على الولد عتق باقيه ، وإن خرجت على الأمّ عتق ثلثها وسدس الولد ، وذلك قدر خمسين . البحث الثالث : فيما تثبت به الوصيّة . مسألة 370 : قد عرفت أنّ الوصيّة إمّا بالمال والمنفعة ، أو بالولاية . فالوصيّة بالمال والمنفعة حكمها واحد تقبل فيه شهادة عدلين ، ومع عدم عدول المسلمين تقبل شهادة عدول أهل الذمّة ؛ لقوله تعالى : أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ « 1 » . ولما رواه يحيى بن محمّد عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن قول اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ « 2 » قال : « اللّذان منكم مسلمان ، واللّذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ؛ لأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه واله سنّ في المجوس سنّة أهل الكتاب في الجزية » قال : « وذلك إذا مات في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ « 3 » قال : « وذلك إن ارتاب وليّ الميّت في شهادتهما ، فإن عثر على أنّهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأوّلين فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ « 4 » فإذا
--> ( 1 و 2 و 3 ) سورة المائدة : 106 . ( 4 ) سورة المائدة : 107 .