العلامة الحلي
396
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أسداس « 1 » . وهو مثل قول بعض العامّة ، إلّا أنّ بعض العامّة يعطيه السّدس من جميع المال « 2 » ، وعند أبي حنيفة ومالك : أنّه يأخذ خمس المائتين وعشر العبد « 3 » . واتّفقوا على أنّ كلّ واحدة من الوصيّتين ترجع إلى نصف وصيّة ؛ لأنّ كلّ واحد منهما قد أوصي له بثلث المال ، وقد رجعت الوصيّتان إلى الثّلث وهو نصف الوصيّتين ، فيرجع كلّ واحد إلى نصف وصيّته ، فيدخل النقص على كلّ واحد منهما بقدر ما له في الوصيّة . وعلى قول بعض العامّة يأخذ كلّ واحد منهما نصف وصيّته من المحلّ الذي وصّى له منه ، فصاحب الثّلث يأخذ سدس الجميع ؛ لأنّه وصّى له بثلث الجميع « 4 » . وأمّا على قولنا فإنّ وصيّة صاحب العبد دون وصيّة صاحب الثّلث ؛ لأنّه وصّى له بشيء شرّك معه غيره فيه كلّه ، وصاحب الثّلث أفرده بشيء لم يشاركه غيره فيه ، فوجب أن يقسّم بينهما الثّلث حالة الردّ على حسب ما لهما في حالة الإجازة ، كما في سائر الوصايا . ففي هذه المسألة لصاحب الثّلث ثلث المائتين : ستّة وستّون وثلثان لا يزاحمه الآخر فيها ، ويشتركان في العبد ، لهذا ثلثه ، وللآخر جميعه ، فابسطه من جنس الكسر - وهو الثّلث - يصير العبد ثلاثة ، واضمم إليها الثّلث الذي للآخر يصير أربعة ، ثمّ اقسم العبد على أربعة أسهم يصير الثّلث ربعا ، وفي حال الردّ تردّ وصيّتهما إلى ثلث المال ، وهو نصف وصيّتهما ،
--> ( 1 ) المغني 6 : 576 ، الشرح الكبير 6 : 564 - 565 . ( 2 إلى 4 ) المغني 6 : 576 ، الشرح الكبير 6 : 565 .