العلامة الحلي

383

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو ردّوا الوصيّتين إلى الثّلث ، قسّمنا الثّلث بينهما على خمسة ؛ لأنّ نصيبهما بتقدير الإجازة خمسة من ستّة ، وله طريقان : أحدهما : أن ننظر إلى ما زاد من جملة الوصايا على الثّلث ، وننقص بتلك النسبة عن نصيب كلّ واحد من الموصى لهم ، ونسبة ما زاد في هذه الصورة ثلاثة أخماس ؛ لأنّ مجموع الوصيّة بخمسة من ستّة ، لكن مخرج الوصيّة لا خمس له ، ونصيب كلّ واحد منهما لا خمس له ، فنضرب مخرج الخمس في ستّة يكون ثلاثين ، منها خمسة عشر للموصى له بالنصف ، وعشرة للموصى له بالثّلث ، ينقص من كلّ واحد من النصيبين ثلاثة أخماسه ، يبقى للأوّل ستّة ، وللثاني أربعة ، ويبقى عشرون للورثة ، وهذه الأنصباء متوافقة بالنصف ، فنردّها إلى أنصافها ، وتقسّم من خمسة عشر . الثاني : إنّا إذا كنّا نقسّم الثّلث بينهما أخماسا ، فالستّة التي هي مخرج الوصيّتين لا ينقسم ثلثها أخماسا ، فنطلب مالا لثلثه خمس ، فنضرب مخرج الثّلث في مخرج الخمس ، يكون خمسة عشر ، يدفع ثلثها إليهما ، ثلاثة إلى الموصى له بالنصف ، واثنين إلى الآخر ، تبقى عشرة للورثة لا تصحّ على ستّة ، لكن يتوافقان بالنصف ، فنضرب نصف الستّة فيما صحّت منه الوصيّتان ، وهو خمسة عشر ، يكون خمسة وأربعين . مسألة 240 : لو استغرقت الوصايا المال بأسره ، فإن أجاز الورثة قسّم المال بين أرباب الوصايا ، وإن ردّوا قسّم الثّلث بينهم على نسبة أنصبائهم بتقدير الإجازة على تقدير إرادة التشريك . ولو زادت الوصايا على المال ، كما لو أوصى لواحد بجميع ماله ولآخر بثلث ماله وقصد التشريك وعدم التقديم ، عالت المسألة بثلثها إلى أربعة ، فيقسّم المال على أربعة ، لصاحب الجميع ثلاثة ، وللآخر واحد .